في خطوة تعكس رغبة واضحة في ضخ دماء جديدة وتجديد النخب السياسية، نجحت مفتشية حزب الاستقلال بعمالة وجدة-أنجاد في استقطاب ثلة من الوجوه العلمية والخبرات الاقتصادية البارزة. الحدث جاء في أعقاب ندوة تفاعلية نظمت مساء الجمعة 17 أبريل، حول تحديات التنمية في الجهة الشرقية، توجت بانتخاب هياكل موازية ضمت أساتذة جامعيين وخبراء في الاقتصاد.
هذه الدينامية التنظيمية أفرزت انتخاب عبد الواحد بريشي رئيساً للمكتب الجديد لجمعية الأساتذة الجامعيين، بينما أسندت رئاسة اللجنة الجهوية للاقتصاديين إلى سفيان بوشكور. اختيار هذه الكفاءات لم يكن صدفة، بل هو رهان استراتيجي يضعه الحزب على ما يمكن تسميته بـ ‘تكنوقراط الحزب’، للمساهمة بفاعلية في صياغة السياسات العمومية محلياً وجهوياً.
من جانبه، اعتبر عمر حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن التحاق هذه الشخصيات العلمية بصفوف الحزب يشكل ‘لحظة سياسية بامتياز’. وأكد حجيرة في مداخلته أن تجويد الأداء الحزبي لا يمكن أن يتحقق دون مصالحة حقيقية مع الكفاءات والأكاديميين، مشدداً على أن سياسة القرب تتطلب اليوم رؤية علمية رصينة تلامس تطلعات المواطنين وتواكب تحولات العصر.
وعلى هامش هذا اللقاء التنظيمي، تحولت القاعة إلى فضاء للنقاش المعمق تحت عنوان ‘وجدة والجهة الشرقية.. بين تحديات التنمية وفرص الإقلاع’. واستعرض المشاركون، بقيادة عمر حجيرة وسفيان بوشكور، التحولات الهيكلية التي تشهدها المنطقة بفضل الرؤية الملكية السامية. وكان ميناء ‘الناظور غرب المتوسط’ حاضراً بقوة كرافعة استراتيجية ستغير الخريطة الاقتصادية للمنطقة، وتفتح آفاقاً رحبة للاستثمار وخلق فرص الشغل.
كما توقف المتدخلون عند مؤهلات وجدة كقطب اقتصادي واعد، يمتلك من الإمكانيات ما يؤهله ليكون جسراً يربط المغرب بالفضاء المتوسطي والدولي. وقد تميز اللقاء بحضور نوعي، شمل الكاتب الوطني لجمعية الأساتذة الجامعيين الركراكي، بالإضافة إلى مفتش الحزب والكاتب الجهوي وأعضاء من المجلس الوطني. وخلص المجتمعون إلى ضرورة استثمار الطاقات المحلية في تنزيل الأوراش الكبرى التي يقودها المغرب، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب تلاحم الخبرة السياسية مع الرصيد الأكاديمي لرفع التحديات القائمة.