كشفت تقارير استخباراتية إسرائيلية عن حصيلة ثقيلة تكبدتها طهران خلال المواجهة الراهنة، مؤكدة تعرض 70% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لأضرار جسيمة. وبحسب ما أوردته هيئة البث العبرية، فإن الأجواء الإيرانية شهدت منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي نحو 360 عملية إطلاق، وهي أرقام تعكس حدة المواجهة وتطورها الميداني.
وتشير المعطيات المسربة، والتي جاءت بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، إلى أن بنك الأهداف الإسرائيلي لم ينفد بعد؛ إذ لا تزال هناك مواقع استراتيجية داخل العمق الإيراني على قائمة الاستهداف، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول الموعد الفعلي لإنهاء هذه الحرب. هذا الغموض الميداني يتصادم بشكل واضح مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد لمح في وقت سابق إلى أن نهاية الحملة العسكرية باتت قريبة.
وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، يبدو أن النظام في طهران يعيش حالة من التخبط غير المسبوق. فقد أدى اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي إلى خلق فراغ سياسي وعسكري كبير، حيث يتوارى كبار المسؤولين عن الأنظار وسط صعوبات بالغة في اتخاذ قرارات حاسمة. وفي أروقة القرار بإسرائيل، لا يزال الغموض يكتنف مصير وتوجهات ‘مجتبى خامنئي’، وسط تساؤلات حول مدى قدرته على الإمساك بزمام الأمور في ظل وضعه الصحي.
من جانب آخر، حاولت طهران استخدام ‘اقتصاد الطاقة’ كورقة ضغط عبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز، إلا أن الرد الأمريكي جاء سريعاً ومباشراً عبر ضرب جزيرة ‘خارك’ النفطية. وبينما تتابع تل أبيب بحذر جبهات ‘حزب الله’ والميليشيات العراقية، تتجه الأنظار الآن نحو صنعاء، حيث تستعد إسرائيل لسيناريو دخول الحوثيين على خط المواجهة بشكل أوسع.
ختاماً، تؤكد التقارير الإسرائيلية أن سرعة العمليات فاق التوقعات، بفضل التنسيق العالي بين سلاحي الجو الإسرائيلي والأمريكي، وهو ما يؤكد أن هذه الحملة ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة تدريبات مكثفة وقاعدة بيانات استخباراتية دقيقة تم التحضير لها لأشهر طويلة.