24 ساعة

اتصال ملكي بين الرباط وأبوظبي: تضامن مغربي ثابت ضد التهديدات الإقليمية

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية والتنسيق المستمر بين الرباط وأبوظبي، أجرى الملك محمد السادس، اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً هاماً مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. المكالمة لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي عابر، بل جاءت في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة.

ووفقاً لما أوردته وكالة أنباء الإمارات، فقد انصب النقاش حول التطورات المقلقة التي تخيم على المنطقة، مع التركيز بشكل خاص على الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أمن الإمارات وعدد من الدول الشقيقة. وبنبرة واضحة وحازمة، جدد الملك محمد السادس إدانة المغرب لهذه الهجمات، واصفاً إياها بأنها خرق صارخ لسيادة الدول والمواثيق الدولية التي ترعى العلاقات بين الأمم.

لم يكتفِ العاهل المغربي بعبارات التنديد، بل أكد بشكل قاطع تضامن المملكة المغربية الكامل واللامشروط مع دولة الإمارات، ودعمها التام لكل الخطوات والتدابير التي تتخذها أبوظبي لحماية أمنها القومي وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. هذا الموقف يعكس الثوابت المغربية في نصرة الأشقاء والوقوف في صف الاستقرار الإقليمي.

من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد عن امتنانه العميق وتقديره الكبير للموقف المغربي الداعم، مشدداً على الروابط الأخوية المتينة التي تجمع البلدين. كما توافق القائدان على ضرورة تغليب لغة الحوار والسبل الدبلوماسية كخيار استراتيجي لحل معضلات المنطقة، وذلك بهدف تجنيب شعوبها ويلات الصراعات وضمان مستقبل آمن ومستقر بعيداً عن لغة التصعيد والتهديد.

هذا الحوار الرفيع المستوى يرسل رسالة واضحة لكل المتربصين باستقرار المنطقة، مفادها أن التنسيق بين القوى الفاعلة، وعلى رأسها المغرب والإمارات، يظل سداً منيعاً في وجه كل محاولات زعزعة أمن واستقرار دولنا العربية.