لم يعد صمت نادي الاتحاد الإسلامي الوجدي ممكنا أمام ما وصفه بـ ‘المهزلة التحكيمية’ التي رافقت مسار الفريق في الجولات الأخيرة. فبعد مواجهة النادي القنيطري بسلا، ثم اللقاء الذي جمعه يوم الأحد بأمل تيزنيت على أرضية الملعب البلدي بوجدة، خرج المكتب المسير للفريق ببيان شديد اللهجة يعبر فيه عن استيائه العميق من أخطاء تحكيمية يراها غير بريئة ومؤثرة بشكل مباشر على نتائج المباريات.
إدارة النادي الوجدي، وفي تعبيرها عن هذا الغضب، لم تكتفِ بالتنديد، بل طرحت تساؤلات مشروعة حول المعايير التي تعتمدها الأجهزة الوصية في تعيين وتقييم الحكام. وأكدت أن ما يحدث تجاوز بكثير سقف ‘الأخطاء البشرية’ المقبولة في كرة القدم، ليتحول إلى ما يشبه تهديداً صريحاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية المتنافسة، وضرباً لمصداقية التباري الشريف.
وفي كواليس هذا الملف، كشف مسؤولو الاتحاد الإسلامي الوجدي أنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي، بل راسلوا العصبة الوطنية لكرة القدم والمديرية الوطنية للتحكيم في مناسبات سابقة، منبهين إلى اختلالات تقنية وتنظيمية تعيق سير المنافسات. إلا أن استمرار هذه الأخطاء أثار دهشة واستغراب النادي، الذي تساءل عن جدوى المراسلات في ظل غياب أي إجراءات تصحيحية ملموسة تضمن حقوق الفرق وتحمي سمعة الممارسة الكروية بالمغرب.
ختاماً، جدد النادي تأكيده على الاحتفاظ بحقه الكامل في سلك كافة المساطر القانونية والتنظيمية التي يضمنها القانون، دفاعاً عن مصالحه وتاريخه وشعبيته الكبيرة. ولم يفت النادي الوجدي أن يوجه نداءً صريحاً بضرورة تأهيل منظومة التحكيم الوطني، معتبرا أن النزاهة والشفافية هما الركيزة الأساسية لأي تطور حقيقي يطمح إليه المشجع المغربي الذي ينتظر رؤية بطولة عادلة وتنافسية بعيدة عن دهاليز التجاوزات.