24 ساعة

إيطاليا في حالة تأهب.. شبهة إصابة بفيروس ‘هانتا’ تستنفر السلطات الصحية في فلورنسا

عاشت مدينة فلورنسا الإيطالية، الساعات الماضية، على وقع استنفار صحي غير مسبوق، بعدما تناقلت وسائل إعلام محلية تقارير تفيد برصد حالة يشتبه في إصابتها بفيروس ‘هانتا’ (Hanta) النادر. هذا التطور دفع السلطات الصحية في المدينة إلى تفعيل بروتوكولات العزل الصحي وتتبع المخالطين بشكل عاجل، في محاولة استباقية لمنع أي سيناريو قد يؤدي إلى تفشي الفيروس.

ووفقاً للمعطيات المتوفرة، فقد سارعت فرق طبية متخصصة إلى مباشرة تحقيقاتها الميدانية، حيث جرى عزل الحالة المشتبه بها ونقلها إلى مؤسسة صحية متطورة لتلقي الرعاية اللازمة وإخضاعها للفحوصات الدقيقة التي ستحسم طبيعة الإصابة. وبالتوازي مع ذلك، تعمل السلطات على حصر قائمة الأشخاص الذين تواصلوا مع المريض في الفترة الأخيرة، وذلك لضمان تطويق أي خطر محتمل في مهده.

ويعتبر فيروس ‘هانتا’ من الفيروسات التي تثير القلق رغم ندرتها، إذ ينتقل عادة إلى البشر عبر القوارض، سواء من خلال التماس المباشر أو استنشاق الرذاذ الملوث بإفرازاتها. وما يجعل التحرك الإيطالي يتسم بهذه الجدية، هو الطبيعة الخطيرة للمضاعفات التي قد يسببها الفيروس، والتي تمتد لتشمل الجهاز التنفسي وقد تصل إلى حد التأثير الخطير على وظائف الكلى في الحالات المتقدمة.

من جانبها، حاولت وزارة الصحة الإيطالية والجهات المسؤولة في إقليم توسكانا طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن الوضع لا يزال تحت السيطرة الكاملة. وأوضحت المصادر الرسمية أن الإجراءات الصارمة التي تم اتخاذها تندرج ضمن ‘الاحتياطات الوقائية الروتينية’ المعمول بها في مثل هذه الحالات، والهدف منها هو الحفاظ على السلامة العامة وقطع الطريق أمام أي انتشار محتمل للفيروس.

وفي ظل هذا الجو المشحون بالترقب، لم يفت السلطات توجيه نداء للمواطنين بضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط. وحذرت الجهات الصحية من الانجراف وراء الأخبار غير المؤكدة أو المعلومات المضخمة التي قد يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشددة على أن الشفافية في نقل المستجدات هي السبيل الوحيد لتدبير هذه المرحلة ومنع انتشار القلق المبالغ فيه بين سكان المدينة.