24 ساعة

إيران تفتح جزءاً من أجوائها أمام الملاحة الدولية.. هل عادت الحركة لطبيعتها؟

في خطوة مفاجئة أعقبت حالة من الترقب والحذر التي سادت سماء المنطقة، أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية عن إعادة فتح جزء من مجالها الجوي أمام الرحلات الدولية العابرة، وتحديداً في القطاعات الشرقية.

ورغم البيان الرسمي الذي صدر عن الهيئة، مؤكداً أن الممرات الجوية في الأجزاء الشرقية أصبحت متاحة أمام حركة الطيران الدولي، مع عودة بعض المطارات للعمل اعتباراً من الساعة السابعة صباحاً، إلا أن الواقع على الأرض بدا مغايراً لما حملته الوعود الرسمية. فبعد مضي أكثر من ثلاث ساعات على هذا الإعلان، ظلت شاشات تتبع حركة الطيران العالمية خاوية تماماً من أي طائرات دولية تحلق فوق الأجواء الإيرانية.

ويبدو أن شركات الطيران العالمية لا تزال تتوخى الحذر الشديد؛ إذ فضلت مواصلة اتخاذ مسارات بديلة طويلة لتفادي المرور عبر الأجواء الإيرانية، مفضلةً السلامة وتجنب أي مخاطر محتملة في ظل الأوضاع الراهنة. هذا التردد من قبل الناقلات الجوية الدولية يعكس بطبيعة الحال انعدام الثقة في استقرار الأجواء، حيث باتت شركات الطيران تفضل تكاليف الرحلات الإضافية واستهلاك الوقود الزائد على خوض غمار العبور في مناطق قد توصف بغير المستقرة.

تأتي هذه الخطوة الإيرانية في وقت تحاول فيه طهران بعث رسائل حول عودة الحياة إلى طبيعتها، إلا أن الملاحة الجوية الدولية، التي تعتمد في قراراتها على تقارير المخاطر اللحظية، لم تبدِ بعد أي تهافت على العودة للمسارات السابقة، مما يترك الأجواء الإيرانية في حالة من العزلة الجوية المؤقتة، بانتظار ما ستؤول إليه الأيام القادمة من استقرار قد يعيد الطائرات إلى خطوطها المعتادة.