في خطوة تعكس تسارع الأحداث في طهران، خرج وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، بتصريحات لافتة تؤكد على جاهزية بلاده لصد أي تهديدات خارجية، مشيراً إلى رقم قياسي وغير مسبوق في أعداد المتطوعين للدفاع عن البلاد.
مؤمني، وفي نبرة حماسية، أكد أن الشعب الإيراني يسطر اليوم ملحمة وطنية جديدة، موضحاً أن الوزارة باتت على أتم الاستعداد لتشكيل جبهة موحدة من الملايين الذين أبدوا رغبتهم في حماية أراضي إيران. وشدد الوزير في بيانه على أن هذه الحشود تشكل ‘سداً منيعاً’ لا يمكن اختراقه، متوعداً بهزيمة كل من تسول له نفسه المساس بالسيادة الإيرانية.
ولعل الرقم الأكثر إثارة في هذا الإعلان هو أن 12 مليون مواطن إيراني من مختلف الشرائح الاجتماعية، قد أعلنوا طواعيةً استعدادهم التام للقتال وحماية الوطن في غضون عشرة أيام فقط. هذا الرقم الضخم، الذي يأتي في ظرف زمني قصير جداً، يراه مراقبون رسالة سياسية قوية ومباشرة إلى الأطراف الدولية.
الوزير الإيراني لم يتردد في توجيه أصابع الاتهام إلى من وصفهم بـ ‘الإرهابيين الأمريكيين والصهاينة’، معتبراً أن التحركات الأخيرة تمثل رداً طبيعياً على التهديدات المتصاعدة. وأضاف مؤمني أن هذا الاندفاع الشعبي الكبير يترجم بوضوح عمق الارتباط بين الإيرانيين ووطنهم، ومدى استعدادهم للتضحية في أحلك الظروف وأصعبها.
إن مشهد اصطفاف الملايين في إيران لا يعكس فقط التعبئة العسكرية، بل يبرز حالة من الاستنفار الداخلي التي تحاول السلطات الإيرانية استثمارها كأداة ضغط في صراعها الإقليمي المفتوح، مؤكدة أن خيار المواجهة والدفاع عن ‘الحياض’ يظل الأولوية القصوى في أجندة المرحلة الحالية.