24 ساعة

إيران ترفض ‘الهدنة المؤقتة’ وتتمسك بضمانات لإنهاء دائم للحرب

في تطور لافت يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة أن طهران رفضت بشكل قاطع أي مقترحات لترتيبات وقف إطلاق نار مؤقت. ويبدو أن الحسابات الإيرانية تراهن هذه المرة على مطالب أكبر، حيث تشترط الحصول على ضمانات واضحة وملموسة تضمن إنهاءً دائماً للنزاع، مع تعهدات أمريكية صريحة بعدم شن أي هجمات مستقبلية على أراضيها.

وتحاول أطراف وسيطة دولية، منذ أيام، تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، في محاولة مستميتة لعقد لقاء مباشر بين الطرفين، إلا أن هذه الجهود تصطدم حتى اللحظة بجدار من انعدام الثقة. ويتركز عمل الوسطاء حالياً على محاولة إرساء إجراءات لبناء الثقة، قد تمهد الطريق لمفاوضات مباشرة، لكن الأجواء لا توحي بكثير من التفاؤل مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وعلى وقع طبول الحرب التي تبدو أعلى صوتاً كلما اقتربت عقارب الساعة من يوم الإثنين، وجه ترامب تحذيراً جديداً عبر منصته ‘تروث سوشيال’، مذكراً القيادة الإيرانية بمهلة الـ10 أيام التي منحها إياهم لفتح مضيق هرمز. وقد جاءت رسالته مقتضبة وحادة: ‘الوقت ينفد.. لم يتبقَ سوى 48 ساعة قبل أن يندلع الجحيم’.

يأتي هذا التصعيد في أعقاب كشف ترامب لقناة ‘فوكس نيوز’ الأسبوع الماضي أن طهران طلبت منه في وقت سابق تجميد الضربات الأمريكية ضد المنشآت النفطية الإيرانية لمدة أسبوع واحد، لكنه اختار تمديد المهلة لـ10 أيام، لتنتهي فعلياً في السادس من أبريل. واليوم، تقف المنطقة أمام مفترق طرق حرج؛ فإما تسوية دبلوماسية اللحظات الأخيرة، أو انفجار للأوضاع قد يغير قواعد اللعبة في ممر الملاحة الأكثر استراتيجية في العالم.