24 ساعة

إشادة يابانية رفيعة بالرؤية الملكية الأطلسية: المغرب ‘محور لا غنى عنه’ لاستقرار وازدهار إفريقيا

مرة أخرى، يتأكد أن الرؤية الملكية المتبصرة تجاه القارة الإفريقية لا تكتفي فقط برسم ملامح مستقبل واعد لدول المنطقة، بل تحظى بتقدير دولي واسع من كبريات القوى العالمية. هذه المرة، جاءت الإشادة من ‘بلاد الشمس المشرقة’، حيث أعربت اليابان عن تقديرها الكبير للمبادرات الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتعزيز السلم والاستقرار والازدهار في إفريقيا.

وفي تفاصيل هذا التقارب الدبلوماسي الجديد، شهدت المباحثات التي أجريت عبر تقنية ‘الفيديو كونفرانس’ بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الياباني، موتيجي توشيميتسو، توقيع بيان مشترك يوثق هذا الدعم الياباني الصريح. ولم تكن هذه الإشادة مجرد كلمات بروتوكولية، بل كانت اعترافاً بالجهود المغربية الملموسة التي تهدف إلى ‘تعزيز الاندماج الإفريقي، وتقوية روابط التعاون مع دول القارة، وتوطيد أسس الرخاء المشترك’.

ولعل ما ميز هذا الموقف الياباني هو التركيز بشكل خاص على ‘المبادرة الأطلسية’ التي أطلقها جلالة الملك، والتي تشمل مشاريع استراتيجية من شأنها تغيير وجه المنطقة. وقد خصت طوكيو بالذكر ‘مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية’، ومشروع ‘أنبوب الغاز الأطلسي’، بالإضافة إلى المبادرة الملكية الرامية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي. إنها مشاريع لا تحمل فقط أبعاداً اقتصادية، بل هي شريان حياة جديد يربط قلب القارة بالعالم.

إن صدور هذا التقدير من قوة اقتصادية عظمى مثل اليابان، بوزنها الإقليمي والدولي الثقيل، يعطي دليلاً إضافياً على أن المغرب أصبح فاعلاً مركزياً لا يمكن تجاوزه في معادلة التنمية المستدامة والأمن الإقليمي. فالمملكة، وبناءً على التوجيهات الملكية السامية، تواصل تثبيت أقدامها كجسر يربط بين مختلف القارات والفاعلين الدوليين.

هذا التناغم بين الرباط وطوكيو يأتي في وقت يستعد فيه البلدان للاحتفال، في عام 2026، بالذكرى السبعين لتأسيس علاقاتهما الدبلوماسية. وهي مسيرة طويلة تميزت بالصداقة المتينة والتعاون المثمر والدعم المتبادل، مما يفتح آفاقاً جديدة لشراكة استراتيجية تتجاوز الحدود الجغرافية لتخدم قضايا التنمية والأمن العالمي.