24 ساعة

إسبانيا: 90% من المغاربة يحصلون على سجلاتهم العدلية بتكلفة رمزية

في خطوة لقيت ترحيباً واسعاً داخل أوساط الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، نجحت المديرية العامة للأمن الوطني في قلب الموازين لصالح مئات الآلاف من المهاجرين المغاربة الذين ينتظرون تسوية أوضاعهم القانونية. فقد تحولت معاناة الحصول على السجل العدلي (حسن السيرة) من كابوس إداري ومادي إلى مسطرة إدارية سلسة وسريعة، بفضل التدخل الفعال للملحقين الأمنيين في القنصليات المغربية عبر مختلف المدن الإسبانية.

لم تعد الوثيقة التي كانت يوماً ما سبباً في استنزاف جيوب المهاجرين، والوقوف في طوابير الانتظار لأسابيع، تشكل عبئاً كبيراً. فبعد أن كان المواطن المغربي يضطر لدفع مبالغ تصل إلى 200 يورو، بين مصاريف الشحن وتصديق الأوراق (الأبوستيل) والعمولات غير الرسمية لوسطاء، أصبح الأمر متاحاً اليوم بمبلغ رمزي لا يتجاوز 3 يورو، وهي قيمة طابع إداري فقط.

هذا التحول الرقمي والتنظيمي، الذي جاء بتنسيق وثيق بين وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمديرية العامة للأمن الوطني، مكن أكثر من 90% من المتقدمين من الحصول على وثائقهم في وقت قياسي. ولم تكتفِ القنصليات بفتح أبوابها خلال أيام العمل العادية، بل أقدمت على خطوة إضافية بفتح مكاتبها حتى في عطلات نهاية الأسبوع لاستيعاب الطلبات المتزايدة، وهو ما يعكس جدية المؤسسات المغربية في مواكبة ملف تسوية الأوضاع القانونية للمهاجرين في إسبانيا.

شهادات المهاجرين تؤكد أن هذا الإجراء لم يرفع فقط الحيف المادي عنهم، بل أعاد لهم الثقة في الإدارة القنصلية، حيث صار بإمكان المهاجر المغربي أن ينهي إجراءاته الإدارية بنفسه دون الحاجة لوسطاء أو تكاليف باهظة. هذه الدينامية الجديدة تعكس توجهاً وطنياً لتقريب الخدمات الإدارية من مغاربة العالم، وتسهيل اندماجهم في بلدان الإقامة، خاصة في ظل حملات التسوية الكبرى التي تشهدها إسبانيا حالياً، والتي يجد فيها المهاجر المغربي نفسه في قلب الحدث وبأدوات إدارية بسيطة وفعالة.