24 ساعة

إسبانيا تعيش حداداً وطنياً وسط صدمة وغضب بعد كارثة تصادم القطارين

تعيش إسبانيا حالة من الصدمة والحزن، تزامناً مع بدء فترة حداد وطني تستمر 72 ساعة، عقب حادث التصادم المروع بين قطارين الذي خلف 74 قتيلاً. وتعد هذه الفاجعة الأسوأ من نوعها في البلاد منذ عام 2013، مما أثار موجة غضب عارمة بين المواطنين حول معايير الصيانة وسلامة الركاب.

وقع الحادث صباح الأربعاء في بلدية ‘أوردا’ بجهة كاستيا لا مانتشا، عندما اصطدم قطار تابع للشركة الوطنية ‘رينفي’ بقطار آخر لشركة ‘إيريو’ الخاصة، توقف اضطرارياً بسبب عطل في نظام الإشارات. وكان على متن القطارين نحو 550 مسافراً لحظة وقوع التصادم.

وأشار وزير النقل الإسباني إلى وجود ‘خطأ بشري’ و’ظروف غير مفهومة’ أدت إلى هذه الكارثة. وفي المقابل، تتصاعد انتقادات المواطنين الذين عبروا عن استيائهم من تكرار مثل هذه الحوادث في وقت قصير. وتتواصل جهود فرق الإنقاذ وسط حطام القطارين، في حين تم تجهيز مشرحة مؤقتة في مدينة طليطلة لاستيعاب أعداد الضحايا وتسهيل عمليات التعرف على هوياتهم.

وعلى الصعيد السياسي، طالب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بتسريع التحقيقات لكشف ملابسات الحادث، بينما دعت المعارضة إلى تقديم إجابات واضحة حول إدارة شبكة القطارات السريعة. كما أعرب الملك فيليبي السادس عن ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.

من جهة أخرى، وفي ظل توتر الأجواء قبل شهر من الانتخابات التشريعية، نفذت نقابة سائقي القطارات إضراباً ليوم واحد للمطالبة بزيادة الأطقم وتعزيز اتفاقيات السلامة، مما يزيد من الضغوط على الحكومة في وقت عصيب تمر به البلاد.