في ضربة جديدة لشبكات التهريب الدولي، نجحت المصالح الأمنية والجمركية العاملة بميناء بني أنصار، مساء يوم الاثنين 13 أبريل، في إحباط محاولة إدخال كمية كبيرة من الأقراص المهلوسة إلى التراب الوطني.
العملية جاءت ثمرة يقظة العناصر الأمنية خلال عمليات التفتيش الروتينية، حيث أثارت شاحنة مخصصة للنقل الدولي للسلع شكوك المراقبين، مما دفعهم إلى إخضاعها لتفتيش دقيق ومعمق. وبمجرد فتح أجزاء من الشاحنة، كانت المفاجأة؛ أزيد من 7000 قرص مهلوس مخبأة بعناية فائقة لمحاولة التمويه والالتفاف على أجهزة المراقبة المتطورة بالميناء.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشاحنة كانت قادمة من الديار الفرنسية ومتجهة نحو مدينة وجدة، حيث استغل المهربون طابعها التجاري لإخفاء هذه السموم التي كانت ستجد طريقها إلى أيدي الشباب وتدمر صحتهم. لكن، بفضل الحنكة التي أبداها رجال الجمارك والأمن، تحولت خطة المهربين إلى عملية توقيف محققة.
وفور اكتشاف المحجوزات، تم توقيف سائق الشاحنة على الفور، حيث جرى وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة. ويهدف البحث القضائي الجاري حالياً إلى كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، والوصول إلى الرؤوس المدبرة التي تقف وراء هذه المحاولة الإجرامية.
تأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية بمختلف المعابر الحدودية تشديد الخناق على المهربين، وتكثيف جهود المراقبة لقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه العبث بسلامة المواطنين وأمن البلاد. ويبدو أن الرسالة واضحة؛ لا مكان للمهربين في ظل يقظة أمنية لا تتوقف.