24 ساعة

أوزين يطالب ليلى بنعلي بكشف أوراق المخزون الاستراتيجي للمحروقات في المغرب

يستمر الجدل حول أسعار المحروقات بالمغرب في أخذ أبعاد برلمانية جديدة، حيث وجه البرلماني محمد أوزين سؤالاً كتابياً ساخناً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، يضع من خلاله ملف الأمن الطاقي على طاولة المساءلة الحكومية.

أوزين لم يكتفِ بالتساؤل عن المخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية، بل وضع إصبعه على جرح ‘ازدواجية التعامل’ مع الأسعار في المحطات؛ إذ يلاحظ المواطن المغربي أن الارتفاع في السوق الدولية ينعكس بسرعة البرق على الجيوب، بينما يظل التراجع خجولاً أو شبه غائب عندما تنخفض الأسعار عالمياً. هذا التفاوت، بحسب البرلماني، يطرح علامات استفهام كبرى حول آليات المراقبة ونجاعة التوازن في السوق الوطنية.

وفي استحضار قوي للتوجيهات الملكية التي شددت على ضرورة إرساء منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، خاصة الطاقة، استفسر أوزين الحكومة عن مدى تقدمها في ترجمة هذه التوجيهات إلى واقع ملموس، خاصة في ظل الاضطرابات التي تعيشها أسواق الطاقة الدولية. ولم يغفل البرلماني التذكير بمقتضيات القانون رقم 71.09، الذي يلزم الفاعلين في القطاع بتوفير مخزون احتياطي يغطي 60 يوماً من الاستهلاك الوطني، متسائلاً بوضوح عن حجم هذا المخزون حالياً ومدى التزام الشركات المعنية بهذا القيد القانوني.

ومن بين القضايا الشائكة التي أثارها أوزين، يبرز ملف مصفاة ‘سامير’ المتوقفة، حيث اعتبر أن استمرار إغلاقها يضع تحديات حقيقية أمام تدبير الأمن الطاقي للمملكة، بالنظر للاعتماد الكبير على الاستيراد.

اليوم، ينتظر المغاربة أجوبة واضحة ومباشرة من وزارة الانتقال الطاقي حول آليات الشفافية في التخزين، والإجراءات الملموسة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين من لهيب التقلبات الطاقية. فهل ستكشف الوزارة عن معطيات مطمئنة، أم أن ملف المحروقات سيظل مفتوحاً على كل الاحتمالات تحت قبة البرلمان؟