24 ساعة

أنباء عن مقتل علي لاريجاني.. إسرائيل تعلن استهدافه في غارة داخل إيران

في تطور ميداني يحبس الأنفاس ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كل الاحتمالات، فجر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه عن مقتل علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام العبرية بسرعة البرق، جاء متزامناً مع غارات جوية مكثفة نفذها الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية في العمق الإيراني. وبحسب تقارير القناة 12 الإسرائيلية، فإن لاريجاني كان على رأس قائمة الأهداف التي سعت تل أبيب لتصفيتها في هذه العملية النوعية، حيث وصفت التقارير هذه الخطوة بأنها ضربة قاسية لهيكل القيادة الإيرانية.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا تزال تعكف على تقييم نتائج العملية والتأكد من تفاصيلها الميدانية الدقيقة، خاصة وأن لاريجاني يعتبر من أبرز الوجوه السياسية والأمنية في طهران، ويشغل منصباً محورياً كأمين عام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سابقاً، ومستشاراً مقرباً للمرشد علي خامنئي.

المراقبون للشأن الإقليمي يرون أن هذا الاستهداف، في حال تأكدت نتائجه بشكل رسمي ونهائي، يمثل تصعيداً غير مسبوق في وتيرة الصراع المباشر بين الطرفين. فالقراءات الأولية تشير إلى أن إسرائيل تحاول استنزاف الصف الأول من القيادات الإيرانية، خاصة بعد إشارتها إلى أن لاريجاني يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية داخل النظام الإيراني، بعد مجتبى خامنئي، في ظل سلسلة الضربات الأخيرة التي طالت عدة قيادات ومواقع حساسة.

بينما تتوالى الأنباء والتحليلات حول مآلات هذا التطور، يبقى العالم في حالة ترقب شديد بانتظار رد فعل طهران، التي عادة ما تلتزم الصمت في الساعات الأولى التي تلي الهجمات، قبل أن تكشف عن استراتيجيتها في التعامل مع هذا الاختراق الأمني الخطير. إننا أمام فصل جديد من فصول الصراع الإقليمي الذي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه العملية ستفتح أبواب المواجهة المباشرة على مصراعيها، أم ستكتفي الأطراف بحرب الظل التي باتت تطفو على السطح بقوة.