24 ساعة

أمطار الخير تعيد الحياة لسدود اللوكوس.. نسبة الملء تتجاوز 92 بالمئة

بإيقاع متسارع يبعث على التفاؤل، عادت حقينة السدود في حوض اللوكوس لتتنفس الصعداء بعد موسم مطري استثنائي. هذا ما أكده نزار بركة، وزير التجهيز والماء، خلال ترؤسه بمدينة شفشاون أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي للوكوس، حيث كشف بلغة الأرقام عن تحول ملموس في الوضعية المائية للمنطقة.

بركة، وفي حضور والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ومسؤولين محليين، أوضح أن الأمطار الأخيرة لم تكن مجرد سحابة عابرة، بل كانت شريان حياة رفع نسبة ملء السدود بالحوض إلى حوالي 92.35 بالمئة بحلول 8 مارس الجاري، مقارنة بـ 44.9 بالمئة فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي. هذه الأرقام تأتي بعد فترة عصيبة سجل فيها الحوض عجزاً مطرياً لسنوات، وتحديداً خلال الموسم الهيدرولوجي 2024-2025، حيث وصل العجز إلى 16.3 بالمئة.

وعلى الرغم من هذا ‘الانفراج المائي’ الذي انعكس إيجاباً على القطاع الفلاحي، لم يغفل الوزير الجانب التحذيري، مؤكداً أن هذه التساقطات، التي وصلت إلى 937 ملمتراً، تفرض علينا ‘يقظة دائمة’. فالأمطار الغزيرة تسببت في فيضانات ببعض المناطق كالقصر الكبير، وهو ما استدعى تفعيل نظام الإنذار المبكر لحماية الأرواح والممتلكات.

وفي هذا السياق، أوضح محمد عبد الله زويني، مدير الوكالة، أن العمل جارٍ على قدم وساق لإعداد ‘أطلس’ للمناطق المهددة بالفيضانات، مع توسيع نطاق المخططات الوقائية لتشمل أقاليم تطوان والعرائش، وصولاً إلى تعميمها على كامل منطقة نفوذ الوكالة بحلول عام 2026.

ولم يقتصر اللقاء على استعراض لغة الأرقام، بل شهد التوقيع على اتفاقيات هامة لتعزيز تدبير مخاطر الفيضانات، وتطوير أنظمة التنبؤ الوطني، ناهيك عن مشاريع بيئية مثل معالجة نفايات معاصر الزيتون بوزان، واستغلال الطاقة الشمسية في قناة واد مغوغة. هكذا، يواصل المغرب نهجه المتوازن بين استغلال الخيرات الطبيعية وبين التحصين الاستباقي للبنية التحتية، لضمان أمن مائي مستدام في وجه تقلبات مناخية لا تعترف بالثبات.