في قلب التحول الكبير الذي تشهده حاضرة سوس، التأم صباح اليوم الجمعة، سعيد أمزازي، والي جهة سوس-ماسة، لترؤس الاجتماع التاسع لمجلس إدارة شركة التنمية المحلية ‘أكادير سوس-ماسة تهيئة’. لقاء لم يكن مجرد روتين إداري، بل محطة حاسمة لتقييم حصيلة سنة 2025 ووضع خارطة طريق طموحة لسنة 2026.
الاجتماع، الذي حضره ثلة من المنتخبين وممثلي الهيئات الشريكة، كشف عن أرقام تعكس ‘دينامية حقيقية’؛ حيث تجاوزت الالتزامات المالية للعام الجاري 2.14 مليار درهم. هذه الاستثمارات لم تُضخ في فراغ، بل وُجهت لقطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن، من تأهيل الأحياء المتهالكة، إلى تعزيز مرافق التعليم والعدالة والشباب والرياضة، وصولاً إلى الارتقاء بالبنية التحتية في مختلف مدن الجهة.
وفي حديثه عن جاهزية المدينة للرهانات القادمة، خاصة الاستحقاقات الرياضية الدولية، أشاد الوالي أمزازي بوتيرة الإنجاز، مشدداً على أن الأشغال التي همت المحاور الطرقية المؤدية إلى الملعب الكبير، وتأهيل فضاءات الاستقبال، قد قطعت أشواطاً مهمة. الهدف واضح: أن تكون أكادير في أبهى حلة لاستقبال الزوار العالميين في ظروف تضاهي المعايير الدولية.
وعلى الرغم من التحديات التقنية وضيق الوقت، أكدت إدارة الشركة أن الأوراش تسير وفق الجدول الزمني المسطر، مع التزام صارم بآليات الحكامة المالية. أما بخصوص سنة 2026، فالبوصلة تتجه نحو تسريع وتيرة المشاريع القائمة وإطلاق أوراش جديدة تهدف إلى تعزيز جاذبية المنطقة، مع التركيز على خلق توازن مجالي لا يقتصر فقط على مركز المدينة.
وفي ختام الجلسة، وجه الوالي رسالة واضحة بضرورة مضاعفة الجهود في الجماعات المحيطة بأكادير، وبالأخص أورير وتغازوت والدراركة. هذا التوجه يأتي تماشياً مع الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الساعية إلى جعل أكادير قطباً اقتصادياً ورياضياً وسياحياً بمواصفات عالمية، يضمن كرامة الساكنة ويحقق تنمية شاملة ومستدامة لجهة سوس-ماسة.