استيقظت مدينة أكادير، صباح الأربعاء 23 سبتمبر، على وقع انتشار كثيف لبقايا الملصقات والمنشورات الانتخابية التي غطت عددا من الشوارع والأحياء الرئيسية.
وجاء هذا المشهد مباشرة بعد انتهاء الحملة الانتخابية التي توقفت عند منتصف ليلة الثلاثاء، حيث وجدت فرق النظافة التابعة للجماعة نفسها أمام مهمة إضافية صعبة لجمع أكوام الأوراق المبعثرة وإعادة تهيئة الفضاءات العمومية التي تأثرت بانتهاء السباق الانتخابي.
وأثارت هذه الظاهرة، التي تتكرر مع كل استحقاق انتخابي، تساؤلات حول مدى احترام المعايير البيئية وجمالية المدينة خلال فترات التنافس السياسي. كما أعادت إلى الواجهة النقاش حول جدوى الاعتماد المفرط على الملصقات الورقية في ظل التطور التكنولوجي الحالي.
ويرى مراقبون أن الاعتماد المستمر على الطرق التقليدية في الدعاية الانتخابية بات يتطلب مراجعة، خاصة مع توفر بدائل رقمية وأدوات تواصل مباشر أصبحت أكثر فاعلية وأقل ضررا بالبيئة الحضرية، مما يطرح تساؤلات جدية حول ضرورة تحديث آليات التواصل السياسي بما يتماشى مع متطلبات الحفاظ على نظافة المدن وتنظيمها، لا سيما في يوم الاقتراع الذي يفترض أن يعكس صورة حضارية تعبر عن وعي جميع الأطراف المعنية.