شهد المشهد السياسي المغربي سجالاً حاداً بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، على خلفية التحاق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بالمكتب السياسي لحزب ‘الجرار’.
وفي لقاء حزبي بالداخلة، انتقد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وزعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، لجوء بعض الأحزاب إلى ما وصفه بـ’سوق الانتقالات’ (المركاتو) لاستقطاب أسماء بارزة قبيل الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن هذا السلوك يعكس غياب عمل قاعدي تراكمي. وأكد أخنوش أن حزبه يراهن على الكفاءات المتجذرة ميدانياً، مشيراً إلى أن الأحزاب تُبنى بالعمل اليومي والتواصل المستمر مع المواطنين وليس بتجميع الأسماء في اللحظات الأخيرة.
من جانبه، وصف محمد أوجار، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، هذه الاستقطابات بـ’غير المفهومة’، مشدداً على أن الممارسة الديمقراطية لا ينبغي أن تختزل في منطق الانتقالات الكروية، داعياً إلى احترام ذكاء الناخب المغربي.
في المقابل، احتفت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بالتحاق فوزي لقجع، ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب ينجا الخطاط، واصفة إياهما بـ’الكفاءات الوطنية من الدرجة الأولى’. وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، أن هذا الانضمام يندرج ضمن رؤية الحزب في تعزيز صفوفه بكفاءات قادرة على تقديم إضافة نوعية لمشروعه السياسي، مشددة على طموح الحزب في تصدر المشهد السياسي.
واستغل أخنوش اللقاء لاستعراض حصيلة حكومته، مسلطاً الضوء على المشاريع التنموية في الأقاليم الجنوبية، ومبرزاً تحسن مؤشرات قطاع الصحة، حيث ارتفع عدد الأطباء المختصين والأطر التمريضية في المنطقة، معلناً عن استمرار الأوراش الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية في إطار برنامج الحزب للفترة 2026-2031.