في لقاء سياسي اتسم بلغة المكاشفة والاعتزاز بالمسار، استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم السبت من مدينة أكادير، حصيلة عمل حكومته، واضعاً ملف ‘الدولة الاجتماعية’ في صلب النقاش. أمام برلمانيي حزب التجمع الوطني للأحرار، لم يتردد أخنوش في التأكيد على أن فريقه الحكومي نجح في تحويل التوجيهات الملكية السامية إلى أوراش ملموسة، خاصة في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة.
واعتبر أخنوش أن تعميم التغطية الصحية والرفع من الدعم الاجتماعي المباشر يمثلان جوهر العمل الحكومي الذي يهدف إلى تكسير سنوات من الانتظار. ولم يقف رئيس الحكومة عند هذا الحد، بل خصص حيزاً هاماً للحديث عن ملف الموظفين، حيث أشار إلى أن الحكومة تمكنت من طي صفحات نزاعات مطلبية ظلت عالقة لسنوات طويلة، ما أضفى حيوية جديدة على الإدارة العمومية وجعلها أكثر قدرة على مواكبة طموحات المغاربة.
وفي حديثه عن السياق العام، لم يخفِ أخنوش أن هذه النتائج تحققت وسط ظروف عالمية ووطنية ‘استثنائية’ ومعقدة. فقد واجهت الحكومة، بحسب قوله، تحديات الجفاف المتتالي، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى موجة التضخم التي أرخت بظلالها على الأسواق الدولية، ناهيك عن مخلفات الجائحة والأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ورغم كل هذه العواصف، وصف النتائج المرحلية بأنها ‘مشرفة وإيجابية للغاية’.
وفي رسالة مباشرة إلى برلمانيي حزبه، دعاهم أخنوش إلى ضرورة تكثيف التواصل مع المواطنين، ونقل حقائق الإنجازات بمسؤولية ووضوح، بعيداً عن لغة الخشب، بهدف تقريب الصورة للرأي العام الوطني.
وختم أخنوش لقاءه بالتأكيد على أن محطة ما بعد أكادير ستكون أكثر كثافة في وتيرة العمل، حيث تعتزم الحكومة تسريع وتيرة الأوراش المفتوحة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية بنفس العزيمة، متمسكة بمبدأ ‘الجدية والمسؤولية’ كبوصلة للعمل الحكومي خلال المرحلة المقبلة.