24 ساعة

أخنوش في أكادير: اختيار ياسين عوكاشة لقيادة ‘الأحرار’ بالبرلمان ليس صدفة بل رسالة سياسية

في خطوة لافتة من قلب مدينة أكادير، اختار عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، توجيه رسائل سياسية قوية ومباشرة. فخلال لقاء الفريق النيابي للحزب يوم السبت، في إطار التحضير لافتتاح الدورة البرلمانية الربيعية، لم يكن الحديث عن اختيار ياسين عوكاشة رئيسا للفريق مجرد تعيين إداري عابر، بل كان تجسيدا لرؤية الحزب في ضخ دماء جديدة في شرايين العمل السياسي.

أخنوش، وفي حديثه أمام قيادات حزبه، لم يترك مجالا للشك في أن هذا التوجه يصب في خانة قناعة الحزب الراسخة بضرورة إشراك الشباب في مراكز صنع القرار. بالنسبة لرئيس الحزب، فإن وضع الثقة في طاقات شابة وواعدة ليس فقط محاولة لتجديد النخب، بل هو التزام حقيقي لتمكين الكفاءات من تحمل المسؤوليات الكبرى، بما يتناسب مع تطلعات المواطنين المغاربة الذين ينتظرون نفسا جديدا في مؤسساتهم التشريعية.

الرهان هنا ليس سهلا؛ فقيادة فريق نيابي يجمع بين خبرات سياسية متنوعة ومشارب مختلفة يتطلب حنكة وقيادة واعية. ويرى أخنوش أن هذا الاختيار يفتح آفاقا رحبة للمبادرة داخل قبة البرلمان، معتبرا أن الحزب يضع الشباب في قلب مشروعه السياسي، كرافعة أساسية لمواصلة مسار الإصلاح وتدبير الشأن العام بكفاءة وفعالية.

إن ما نراه اليوم في ‘الحمامة’ يعكس رغبة الحزب في تجاوز الكلاسيكية السياسية، والاقتراب أكثر من هموم الشارع، من خلال الرهان على جيل جديد يمتلك الحماس والقدرة على التكيف مع التحديات الراهنة. وبذلك، يؤكد أخنوش أن قرار انتخاب عوكاشة ليس مجرد ترتيب تنظيمي، بقدر ما هو إعلان عن عقيدة سياسية جديدة تجعل من ‘الشباب’ حجر الزاوية في بناء مستقبل الحزب ومستقبل العمل المؤسساتي في المغرب.