جددت الولايات المتحدة الأمريكية دعوتها إلى إجراء ‘مناقشات بحسن نية’ لإنهاء نزاع الصحراء، مشددة على ضرورة الانخراط في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة دون مزيد من التأخير.
وأكد مساعد كبير للرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، مسعد بولس، عقب مشاركته في ‘منتدى أوسلو’، على أهمية اعتماد الدبلوماسية المستدامة لإنهاء هذا النزاع الذي امتد لأكثر من 50 عاماً. وأشار المسؤول الأمريكي إلى الحاجة الملحة لتبني حوار واقعي وإرادة سياسية وتنازلات متبادلة للوصول إلى حل سياسي عادل ودائم يحقق الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأوضح بولس أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 يعكس الضرورة الملحة للمضي قدماً نحو تسوية، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترى أن الحوار الجاد يجب أن ينطلق فوراً. وكان بولس قد عقد لقاءً مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، ناقشا خلاله سبل تفعيل القرار الأممي ومساعدة الأطراف على تحقيق توافق سياسي.
يأتي هذا التحرك الأمريكي في ظل تنامي الزخم الدولي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، باعتبارها الأساس الأكثر واقعية ومصداقية لحل النزاع. وقد عزز هذا التوجه موقف الرباط على الصعيد الدبلوماسي، خاصة بعد اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية في عام 2020، وهو القرار الذي يواصل توجيه الرؤية الأمريكية للحل.
وفي المقابل، يشهد طرح الاستقلال تراجعاً كبيراً، حيث بات ينظر إليه كمقترح غير قابل للتطبيق، مما وضع جبهة البوليساريو والجزائر في عزلة دبلوماسية متزايدة، خاصة بعد سحب عدد من الدول لاعترافها بالكيان الوهمي، مما يعزز الضغط الدولي للتركيز على الحلول الواقعية القائمة على التعاون الإقليمي.