24 ساعة

نتنياهو يرفع سقف التحدي: هدفنا تقويض نفوذ طهران في المنطقة

في الوقت الذي تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية الدولية حول ملامح إنهاء الحروب المشتعلة، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات واضحة لا تقبل التأويل، مؤكداً أن بوصلة حكومته تتجه بشكل مباشر نحو إضعاف إيران وتقليص نفوذها في المنطقة.

تصريحات نتنياهو جاءت قبيل جلسة مراجعة أمنية مكثفة داخل لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، حيث حرص الرجل على طمأنة الداخل الإسرائيلي الذي يراقب بقلق أي تسوية دبلوماسية قد تمنح طهران مكاسب سياسية أو عسكرية على حساب أمن إسرائيل. وبنبرة الواثق، شدد نتنياهو على أن إسرائيل تعيش اليوم وضعاً استراتيجياً أفضل بكثير مما كانت عليه، واصفاً في المقابل حال الجانب الإيراني بالحرجة.

لم يتوقف الأمر عند حدود التحليل السياسي، بل انتقل إلى ساحة التفاعلات المباشرة مع أعضاء الكنيست. ففي رده على مطالبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن بضرورة إحباط أي اتفاق سيء قد يلوح في الأفق مع إيران، جاء رد نتنياهو مقتضباً ومباشراً: ‘نحن نعمل على ذلك’. هذه العبارة المكونة من كلمات قليلة، تلخص توجهات تل أبيب في مرحلة ما بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحركات جدية نحو إنهاء النزاعات.

ويبدو أن نتنياهو يحاول من خلال هذه التصريحات قطع الطريق على أي تكهنات بتقديم تنازلات. فالرسالة التي يريد إيصالها للداخل والخارج معاً هي أن إسرائيل لا تقف موقف المتفرج، وأن استراتيجيتها الحالية تقوم على استغلال الظروف الإقليمية لتعزيز مكانتها وتضييق الخناق على طهران، في لعبة عض أصابع سياسية لا يبدو أنها ستنتهي قريباً.

إن الأيام القادمة، مع تزايد الحديث عن صفقات كبرى، ستكشف مدى قدرة نتنياهو على ترجمة هذا ‘الوضع الأفضل’ الذي تحدث عنه إلى مكاسب ملموسة على الأرض، في وقت لا يزال فيه المشهد الإقليمي يتأرجح بين احتماليات التهدئة ومخاطر التصعيد المستمر.