شكل إعطاء انطلاقة عمليات أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط، حدثاً بارزاً يعكس الرؤية الملكية السديدة لتعزيز البنية التحتية والمينائية للمملكة. هذا المشروع الاستراتيجي يرسخ مكانة المنطقة الشرقية كقطب اقتصادي وصناعي ولوجستي بمواصفات عالمية، مع آفاق واعدة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأكد المدير العام لشركة الناظور غرب المتوسط، محمد جمال بنجلون، أن هذا المركب المينائي والصناعي يعد قاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجهة، موضحاً أن المشروع يهدف إلى خلق دينامية اقتصادية ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى المساهمة في خلق فرص شغل وتجويد الظروف المعيشية للساكنة المحلية.
من جانبه، أوضح مدير المحطة، نجيب شيخي، أن بدء العمليات في المحطة الشرقية للحاويات يأتي كثمرة شراكة استراتيجية بين شركة ‘مارسا المغرب’ ومجموعة ‘إم إس سي’ العالمية، التي اختارت الميناء منصة رئيسية لأنشطتها في البحر الأبيض المتوسط. وأشار شيخي إلى أن المحطة تعد الأولى من نوعها في المغرب التي تعتمد كلياً على الطاقة الكهربائية في معداتها، مما يضعها ضمن المنصات المينائية الرائدة والمواكبة للمعايير البيئية الحديثة.
بدورها، أكدت نجاة شوق، المديرة التقنية ومديرة الأشغال بالمشروع، أن هذا الإنجاز الهيكلي قد نُفذ وفق أدق المعايير التقنية الدولية، مشيرة إلى أن الميناء لا يقتصر على كونه منشأة لوجستية فحسب، بل يمثل حلقة وصل استراتيجية ضمن الخطوط الملاحية الكبرى، مما سيعزز التنافسية الاقتصادية للجهة ككل، ويفتح أمامها آفاقاً رحبة لتعزيز دورها في النسيج الاقتصادي الوطني.