شكلت مسابقات الإبل التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، محطة بارزة سلطت الضوء على الروابط الثقافية والاجتماعية الراسخة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وتأتي هذه الأنشطة في إطار مشاركة الإمارات كضيف شرف لهذه النسخة، بإشراف من دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، وبالتعاون مع اتحاد سباقات الهجن والاتحاد النسائي العام.
تنوعت فقرات البرنامج بين سباقات الهجن، ومزاين الإبل، ومسابقات الحليب، حيث عكست كل منها جانباً من الممارسات التراثية المرتبطة بالصحراء. فبينما استعرضت سباقات الهجن تقاليد التنافس الرياضي المتجذر في المجتمعات الصحراوية، أبرزت مسابقات الجمال معايير الأصالة والخبرة الواسعة لدى الملاك في فهم خصائص الإبل. كما ساهمت مسابقات الحليب في إبراز الجوانب الاقتصادية والغذائية المرتبطة بتربية الإبل في الثقافتين المغربية والإماراتية.
واختتمت الفعاليات بحفل تتويج للفائزين في مضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن، بحضور عامل إقليم طانطان، عبد الله شاطر، ووفد رسمي رفيع المستوى من دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، إلى جانب رئيس الفيدرالية المغربية لسباقات الهجن، عمر البرديجي.
تعد هذه التظاهرة فضاءً حيوياً لتبادل الخبرات بين المربين والمهتمين، وتعزيز سبل الحفاظ على الموروث الشعبي ونقله للأجيال الصاعدة. كما تعكس هذه المشاركة الإماراتية عمق التعاون الثقافي بين البلدين، وتجسد الرغبة المشتركة في إبراز التراث الصحراوي في المحافل الدولية، وتكريس قيم الاعتزاز بالهوية والأصالة في مواجهة تحديات العصر.