اختتم المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة مشاركته في بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم بأفضل طريقة ممكنة، حيث نجح في إسقاط المنتخب الليبي، مستضيف البطولة، بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة رقمية، بل كان تأكيداً جديداً على الهيمنة المغربية في هذه الفئة العمرية.
منذ صافرة البداية، فرض ‘أشبال الأطلس’ إيقاعهم الخاص على أرضية الملعب، مستعرضين أداءً تكتيكياً منظماً أربك حسابات الخصم منذ الدقائق الأولى. وبدا واضحاً أن كتيبة المدرب بريرات دخلت اللقاء بذهنية البطل الذي لا يقبل بغير الفوز بديلاً، رغم أن اللقب كان قد ضُمَّ في الخزينة المغربية بالفعل بعد الانتصار المثير في المواجهة السابقة أمام المنتخب المصري بهدفين لواحد.
وفي خطوة ذكية تهدف إلى منح الفرصة لجميع العناصر، عمد الطاقم التقني بقيادة بريرات إلى إشراك مجموعة من اللاعبين الذين لم يحظوا بدقائق لعب كافية في المباريات السابقة. هذا التوجه يعكس رغبة واضحة في توسيع قاعدة الاختيارات وتجربة أكبر عدد من المواهب الصاعدة، وهو استثمار حقيقي للمستقبل لضمان الجاهزية الدائمة للفريق الوطني.
بهذه النتيجة، ينهي المنتخب المغربي مشواره في البطولة بالعلامة الكاملة، محققاً انتصارات متتالية أثبتت علو كعب الكرة المغربية وتطور تكوين لاعبيها الشباب. لقد كان المشهد الختامي في ليبيا شاهداً على جيل واعد يطمح لكتابة اسمه بأحرف من ذهب، واضعاً بصمة قوية تجعل الجماهير المغربية تنتظر منهم الكثير في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
هذا التتويج بلقب شمال إفريقيا ليس إلا محطة ضمن مسار طويل، لكنه في الوقت ذاته رسالة قوية إلى كل الخصوم بأن ‘أشبال الأطلس’ باتوا قوة كروية يحسب لها ألف حساب، بفضل انضباطهم التكتيكي وروحهم القتالية العالية داخل المستطيل الأخضر.