في فاجعة هزت الأوساط المهنية والعسكرية، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، يوم الثلاثاء، عن نبأ مؤلم يتعلق بمقتل متعاقد مدني يحمل الجنسية المغربية، كان يؤدي مهامه ضمن صفوف القوات المسلحة الإماراتية.
وتفيد التفاصيل التي أوردتها الوزارة بأن الضحية المغربي قضى نحبه خلال مهمة روتينية كان يؤديها بالتنسيق مع قوة دفاع البحرين، وذلك إثر هجوم صاروخي إيراني استهدف المملكة الشقيقة. هذا الحادث لم يقتصر على هذه الخسارة البشرية الفادحة، بل أسفر أيضاً عن إصابة خمسة عناصر آخرين من طاقم وزارة الدفاع الإماراتية، في واقعة تعيد تسليط الضوء على التوترات الإقليمية التي تترجم أحياناً إلى تهديدات مباشرة تطال الأرواح في مهام الميدان.
وفي بيانها الرسمي، نعت الوزارة الفقيد بكلمات مؤثرة، مؤكدة أنه كان يؤدي واجبه المهني بكل تفانٍ قبل أن تباغته نيران الصواريخ الإيرانية. وتعد هذه الحادثة دليلاً جديداً على خطورة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، حيث تتقاطع المهام الأمنية واللوجستية مع تهديدات قد تندلع في أي لحظة.
المغرب، الذي يرتبط بعلاقات أخوية متينة مع دول الخليج، يجد نفسه اليوم أمام فقدان أحد أبنائه الذين يساهمون في دعم القدرات الدفاعية والتدريبية لأشقائهم، وهو ما يضفي طابعاً إنسانياً وحزيناً على هذا الخبر الذي خلف صدمة لدى عائلات المتعاقدين الذين يعملون بعيداً عن أوطانهم.
بينما تستمر التحقيقات والتقارير الميدانية في رصد تداعيات هذا الهجوم، تظل الأنظار مشدودة نحو تطورات الوضع الأمني، في وقت تتزايد فيه الدعوات لضمان سلامة الكوادر المدنية والعسكرية العاملة في مهام حيوية وسط بيئة إقليمية مضطربة لا تعترف بالحدود بين الروتين والمخاطر.