في واقعة حبست أنفاس المارة والمصطافين بشاطئ صفيحة بالحسيمة، وجدت عناصر الدرك الملكي نفسها أمام مغامرة من نوع خاص، بطلها شاب في العشرينيات من عمره يحمل الجنسية الجزائرية، قرر أن يخوض غمار البحر في محاولة للوصول سباحةً إلى ‘جزيرة النكور’.
الحكاية بدأت عندما رصدت أعين المراقبة تحركات مشبوهة للشاب الذي رمى بنفسه في مياه البحر الباردة، متحدياً التيارات المائية القوية والمخاطر المحدقة بهذا النوع من الرحلات غير المحسوبة العواقب. لم تكن المسافة المقطوعة لتمر دون انتباه، حيث تدخلت عناصر البحرية الملكية بسرعة ومهنية عالية لاعتراضه قبل أن يبتلعه البحر أو يجد نفسه في وضع لا تحمد عقباه وسط الأمواج.
وفور انتشاله وتأمينه، جرى تسليم المعني بالأمر إلى سرية الدرك الملكي بالحسيمة، التي باشرت إجراءاتها القانونية المعتادة. وتم إخضاع الشاب لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية، وذلك لفك خيوط هذه ‘المغامرة’ وتحديد الدوافع الحقيقية التي جعلته يختار السباحة وسيلة للوصول إلى الجزيرة المحصنة.
هذا الحادث أعاد إلى الواجهة نقاش المخاطر التي يغامر بها بعض الشباب في عرض البحر، سواء بدافع الفضول أو لأسباب أخرى لا تزال التحقيقات جارية لكشفها. وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية، يظل تساؤل المتابعين قائماً حول الظروف التي دفعت هذا الشاب الجزائري للإقدام على خطوة انتحارية بهذا الشكل وفي هذه الظروف المناخية الصعبة.