بينما تتجه الأنظار نحو مراكش التي ستتحول ما بين 7 و9 أبريل 2026 إلى قبلة عالمية للتكنولوجيا بفضل معرض ‘جيتكس إفريقيا’، تؤكد وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن دعم المقاولات الناشئة لم يعد مجرد شعارات، بل استراتيجية عملية تضع المغرب على سكة الابتكار القاري.
منذ انطلاق هذا العرس التكنولوجي، وضعت الوزارة نصب أعينها تمكين الشركات المغربية من اقتحام الأسواق الدولية بكل ثقة. واليوم، نرى حصيلة ملموسة تتجسد في مواكبة 800 شركة ناشئة، منها 300 مقاولة ضمن نسخة ‘المغرب 300’، التي تشكل امتداداً ناجحاً لمبادرات ‘المغرب 100′ و’المغرب 200’. هذا التطور، الذي يعكس زيادة بنسبة 50 في المائة في عدد المستفيدين، يترجم الانتقال الفعلي من الدعم الرمزي إلى المساندة التي تلامس واقع المقاولين.
ولأن التخطيط هو مفتاح النجاح، ستنظم الوزارة في السادس من أبريل المقبل، لقاءً محورياً يجمع المقاولات المستفيدة بالمستثمرين والشركاء المؤسساتيين. الهدف؟ توحيد الرؤى وخلق تكتل رقمي مغربي قادر على فرض ذاته في المحافل الدولية. وتتحمل الوزارة، في خطوة غير مسبوقة، 95 بالمائة من تكاليف المشاركة في المعرض، إلى جانب برامج تأهيلية وورشات عمل رقمية تضمن للشركات ليس فقط الحضور، بل التأثير.
ولسنا بصدد تنظير، بل أمام أرقام تتحدث عن نفسها؛ حيث نجحت منصة رقمية متخصصة في العقار في اقتناص تمويل ضخم بقيمة 15 مليون دولار بعد مشاركتها السابقة، مما يبرهن على أن الطريق إلى العالمية يبدأ من بوابة ‘جيتكس’.
وفي هذا الإطار، تؤكد الوزيرة أمل الفلاح السغروشني أن الشركات الناشئة باتت اليوم ركيزة أساسية لتحقيق السيادة الرقمية للمملكة. خلال اللقاء المنتظر، سيتم عرض فيلم تفاعلي يوثق رحلة الإنجازات هذه، في رسالة واضحة لكل الفاعلين بأن المغرب، بجيله الجديد من المقاولين الطموحين، يمضي قدماً نحو ترسيخ مكانته كفاعل رقمي لا يمكن تجاهله على المستويين القاري والدولي.