24 ساعة

محمد شوكي: المرأة المغربية ‘محرك أساسي’ في مسار التنمية ورهان المستقبل

في مشهد يضج بالحيوية والزخم السياسي، احتضنت مدينة مراكش فعاليات النسخة الرابعة من القمة النسائية لحزب التجمع الوطني للأحرار، تحت شعار ‘مسار المستقبل’. اللقاء لم يكن مجرد تجمع عادي، بل كان وقفة استثنائية حضرته أزيد من 1200 امرأة من مختلف أقاليم المملكة، في تجسيد حي للدينامية التي تراهن عليها قيادة ‘الحمامة’ للمرحلة المقبلة.

محمد شوكي، رئيس الفريق التجمعي، اختار أن يبتعد في مداخلته عن لغة الخطابات الكلاسيكية، مفضلاً الحديث بلغة الواقع. استهل كلمته باستحضار نماذج نسائية مغربية ملهمة؛ من المنتخبة المحلية التي تدبر الشأن العام في أقاصي القرى، إلى البطلة الأولمبية، والأستاذة الجامعية، وصولاً إلى المرأة المكافحة التي تصنع الحياة اليومية بصبر وعزيمة. بالنسبة لشوكي، هؤلاء لسن مجرد أرقام، بل هن ‘عصب المجتمع’ وشريان التنمية الحقيقي.

ولم يتردد شوكي في الاعتراف بـ’الديون’ المعنوية التي يحملها تجاه نساء تركن بصماتهن في تكوينه الشخصي والسياسي، مثل نوال المتوكل وأسماء أخرى، معتبراً أن قيم ‘تمغربيت’ التي نعيشها اليوم هي انعكاس لهذا العطاء النسائي المتجذر.

وعلى صعيد الإصلاحات، سجل شوكي أن الحزب كان سباقاً في التفاعل مع التوجيهات الملكية السامية، خاصة في ورش مراجعة مدونة الأسرة، مؤكداً أن الحزب قدم مقترحات عملية انبثقت من مشاورات ميدانية واسعة. وأشار إلى أن الحصيلة الحكومية الحالية، بقيادة عزيز أخنوش، لم تكن مجرد أرقام صماء، بل حملت أثراً ملموساً في حياة النساء؛ بدءاً من ورش تعميم التغطية الصحية الإجبارية الذي ضمن الكرامة لملايين الأسر، وصولاً إلى برامج الدعم الاجتماعي الموجهة للأرامل والنساء في وضعية صعبة.

وفي ختام كلمته، أكد شوكي أن الحزب يتبنى ما سماه ‘ديمقراطية الإنجاز’ و’ديمقراطية الاندماج’، حيث أصبحت المرأة التجمعية اليوم شريكاً أساسياً في مواقع القرار، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو الهياكل الحزبية والحكومية. وشدد على أن مسار المستقبل لن يكتمل إلا بوجود المرأة في قلب التنمية، باعتبارها الركيزة الأساسية لمغرب الغد، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.