في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 9 أبريل 2026، حسمت محكمة الاستئناف بالرباط فصلاً طويلاً من فصول الملف القضائي الذي أثار الكثير من الجدل في الساحة الوطنية، والمتعلق بالمحامي والوزير السابق محمد زيان.
فقد قررت هيئة المحكمة تأييد الحكم الابتدائي القاضي بحبس زيان لمدة خمس سنوات، واضعة بذلك نقطة النهاية لمسار طويل من التقاضي عبر مختلف درجات المحاكم، والذي شهد تقلبات قضائية لافتة. فقد سبق لنفس المحكمة أن أصدرت في الثامن من ماي 2025 حكماً يقضي بسجن المعني بالأمر لمدة ثلاث سنوات، مخفضة بذلك الحكم الابتدائي الذي كان قد حدد في خمس سنوات.
لكن هذا المسار لم يخلُ من مفاجآت قانونية، حيث تدخلت محكمة النقض لاحقاً لتلغي قرار محكمة الاستئناف، معيدة الملف إلى المربع الأول لإعادة البت فيه من جديد. وبعد جلسات ماراثونية ومرافعات دقيقة، جاء قرار المحكمة الأخير ليؤكد الحكم الابتدائي، منهياً بذلك حالة الترقب التي رافقت الملف.
وتعود تفاصيل هذه القضية المثيرة إلى تهم ثقيلة وجهت لزيان، أبرزها تتعلق بـ ‘تبديد واختلاس أموال عمومية’ تابعة للحزب المغربي الحر. وهي التهم التي ظل محمد زيان، طيلة أطوار محاكمته، ينفيها جملة وتفصيلاً، مؤكداً براءته من المنسوب إليه في جميع مراحل التقاضي.
وبهذا القرار القضائي، يُطوى ملف كان حديث الصالونات السياسية والقانونية لفترة طويلة، ليؤكد القضاء المغربي كلمته الأخيرة في قضية استأثرت باهتمام واسع، سواء من حيث طبيعة التهم أو من حيث الشخصية التي تتقلد هذا الملف القضائي.