24 ساعة

محادثات ‘غامضة’ بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.. فهل تكسر الجليد؟

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات والتحليلات، بدأت يوم السبت محادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تجمع أطرافاً أميركية وإيرانية، في تطور دبلوماسي مفاجئ قد يعيد خلط الأوراق في ملف العلاقات المتوترة بين البلدين.

وكشفت مصادر أميركية مطلعة، في تصريحات لشبكة ‘سي بي إس نيوز’، أن النقاشات انطلقت بالفعل، لكنها آثرت عدم الخوض في التفاصيل الدقيقة، تاركةً باب التأويلات مفتوحاً على مصراعيه. فالغموض لا يزال سيد الموقف، خاصة فيما يتعلق بالتوقيت الفعلي لبدء هذه اللقاءات، أو حتى طبيعتها؛ إذ لم يتضح بعد ما إذا كان الجانبان يجلسان وجهاً لوجه على طاولة واحدة، أم أن الوساطة تقوم بدور ‘ناقل الرسائل’ بين غرفتين منفصلتين.

هذا التكتم ليس مفاجئاً بالنظر إلى حساسية الملف الإيراني-الأميركي، الذي اعتاد العالم فيه على مفاجآت الدبلوماسية الخلفية. ورغم أن هذه الأنباء تصدرت اهتمامات المحللين، إلا أن المتحدث باسم ‘فانس’ فضل التزام الصمت، رافضاً التعليق على أي من هذه المعطيات، وهو ما يعزز الانطباع بأن واشنطن لا تزال حذرة جداً في كشف أوراقها في هذه المرحلة.

إن اختيار إسلام آباد كمكان لهذه المباحثات يضيف بعداً جيو-سياسياً مثيراً للاهتمام، خاصة مع الدور الذي تلعبه باكستان كقناة اتصال في لحظات التوتر الإقليمي. وبانتظار ما ستفرزه الأيام القادمة، يبقى السؤال الحاضر بقوة: هل نكون أمام انفراجة دبلوماسية بدأت خيوطها تُغزل في إسلام آباد، أم أنها مجرد محادثات روتينية لن تغير من طبيعة المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران؟ سنتابع ونرى.