24 ساعة

مجلس المستشارين يضع الأداء الحكومي تحت المجهر في جلسة عمومية حاسمة

تتجه الأنظار صباح يوم الأربعاء القادم إلى قبة البرلمان، حيث يعقد مجلس المستشارين جلسة عمومية هامة ستخصص لمناقشة وتقييم أداء الحكومة. هذه الجلسة ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي محطة دستورية ينتظرها الشارع والمراقبون لمعرفة كيف ستدافع الحكومة عن حصيلتها، وما هي الانتقادات التي سيواجه بها المستشارون الطاقم الوزاري.

وحسب المعطيات التي أعلنها المجلس في بلاغ رسمي، فإن هذه الجلسة تأتي تفعيلاً لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 101 من الدستور، إلى جانب المادة 274 من النظام الداخلي للمجلس، والتي تمنح المؤسسة التشريعية حق مساءلة وتقييم السياسات العمومية. ومن المقرر أن تنطلق أشغال هذا اللقاء على الساعة العاشرة والنصف صباحاً، في توقيت يحمل دلالات هامة حول وتيرة العمل البرلماني في هذه المرحلة.

المتتبعون للشأن السياسي المغربي يرون في هذه الجلسة فرصة لفتح نقاش صريح وشفاف حول التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المواطن، خاصة وأن ميزان التقييم سيكون بيد ممثلي الأمة في الغرفة الثانية. ومن المتوقع أن تنصب المداخلات حول نجاعة البرامج الحكومية المعتمدة ومدى قدرتها على الاستجابة للانتظارات، وسط ترقب لما ستؤول إليه النقاشات الحادة التي غالباً ما تطبع مثل هذه اللقاءات الدستورية.

إنها لحظة حاسمة في الأجندة السياسية، حيث سيجد الوزراء أنفسهم في مواجهة مباشرة مع أسئلة قد تكون محرجة أحياناً، وموجهة للبحث عن حلول واقعية للملفات العالقة. والكل يترقب، هل ستنجح الحكومة في إقناع المستشارين بجدوى سياساتها؟ أم أن الجلسة ستتحول إلى حلبة للمواجهة بين المعارضة والأغلبية؟ الأربعاء وحده سيكشف عن تفاصيل هذا النقاش.