24 ساعة

كتاب جديد يوثق لخمسين عاماً من العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والفلبين

بمناسبة مرور 50 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والفلبين، أطلقت السفارة الفلبينية بالرباط كتاباً يحمل عنوان ‘كتاب الرحلات الممتعة إلى أراض بعيدة’. يغوص هذا الإصدار في أعماق التاريخ المشترك بين البلدين، متجاوزاً التاريخ الرسمي للعلاقات الذي بدأ عام 1975.

وأكد السفير الفلبيني لدى المغرب، ليزلي باخا، أن المشروع جاء لتوثيق تاريخ ثري ظل غير معروف بشكل كافٍ، خاصة وأن السفارة الفلبينية في الرباط كانت مغلقة لنحو ثلاثة عقود، مما جعل البحث التاريخي وسيلة أساسية لبناء جسور قوية للمستقبل.

الكتاب الذي أعدته رابونزيل أكوب، السكرتيرة الأولى والقنصل بالسفارة، استغرق عامين من البحث المكثف في أرشيفات المغرب والفلبين. ويسلط العمل الضوء على قصص رمزية، أبرزها رحلة الرحالة المغربي ابن بطوطة ولقاؤه بـ ‘الأميرة أوردوجا’ الأسطورية، وهي شخصية تحظى بمكانة خاصة في الوجدان الفلبيني وتربطها الذاكرة الشعبية بكتابات ابن بطوطة.

ولا يتوقف الكتاب عند الجانب الفلكلوري، بل يمتد ليشمل الروابط الدينية والثقافية، بما في ذلك إرث ‘مخدوم أمين الله’ الذي يُعتقد أنه قدم من المغرب إلى الفلبين، بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسي الذي قدمته الفلبين لاستقلال المغرب في أروقة الأمم المتحدة.

وفيما يخص المستقبل، أشار السفير باخا إلى نمو العلاقات الاقتصادية بنسبة تناهز 60% منذ إعادة فتح السفارة عام 2020. ويرى أن الكتاب يمثل خطوة أساسية لتعزيز الفهم المتبادل، معتبراً أن المغرب والفلبين يمكن أن يكونا بوابتين استراتيجيتين نحو إفريقيا وجنوب شرق آسيا على التوالي، وذلك من خلال تكثيف المشاورات السياسية والتعاون التجاري خلال الخمسين سنة المقبلة.