في خطوة جديدة تؤكد التطور الملحوظ للكرة النسوية الوطنية، زفت التصنيفات الأخيرة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أخباراً سارة لمشجعي ‘لبؤات الأطلس’. فقد نجح المنتخب المغربي في الارتقاء ثلاث مراتب دفعة واحدة، ليجد نفسه في المركز الـ63 عالمياً برصيد 1401.90 نقطة.
هذا التقدم لم يمر مرور الكرام على مستوى القارة السمراء، حيث انتزعت سيدات المغرب المركز الرابع إفريقياً، متجاوزات بذلك المنتخب الزامبي الذي تراجع إلى المرتبة الـ66 عالمياً. ويأتي هذا الإنجاز ليعكس العمل الجبار الذي تقوم به العناصر الوطنية، حيث بات المنتخب المغربي يضيق الخناق على منتخبات عريقة كنيجيريا وجنوب إفريقيا وغانا، مما يكرس هيمنة كروية مغربية بدأت تفرض نفسها بقوة في المحافل القارية.
وعلى الصعيد العالمي، لا تزال إسبانيا تتربع على عرش صدارة التصنيف، متبوعة بمنتخبات من العيار الثقيل مثل الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا، إنجلترا، واليابان، وهي أسماء تعكس مدى التنافسية الكبيرة التي تخوضها البطلات المغربيات في رحلتهن نحو العالمية.
ولأن الطموح لا يتوقف عند حدود الأرقام، تعكف الكتيبة المغربية حالياً على التحضير بجدية كبيرة للمواعيد المقبلة. ففي إطار الاستعدادات المكثفة لنهائيات كأس أمم إفريقيا التي ستحتضنها ملاعب المملكة، سطر الطاقم التقني برنامجاً إعدادياً حافلاً، يتضمن مباراتين وديتين أمام كل من تنزانيا وغانا.
هذه المواجهات الودية تعتبر اختباراً حقيقياً لقياس جاهزية اللاعبات، وصقل مهاراتهن قبل دخول غمار المنافسة القارية التي ينتظرها الجمهور المغربي بشغف كبير. إن هذه القفزة في التصنيف ليست مجرد أرقام على ورق، بل هي دافع إضافي للبؤات لمواصلة حصد النتائج الإيجابية وتشريف الراية الوطنية، خاصة وأن التحدي القادم يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى قيمة الحدث ومستضيفه.