24 ساعة

قضية اغتصاب هزت مراكش: حقوقيون يدخلون على الخط ويطالبون بفتح تحقيق نزيه

تتفاعل في مدينة مراكش قضية حقوقية وقضائية بالغة الحساسية، بعد أن دخل فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط مأساة مواطنة تعرضت لاعتداء جنسي وصف بـ’الوحشي’. القصة التي تعود فصولها إلى نهاية شهر نونبر 2025، أخذت أبعاداً أكثر تعقيداً بعدما كشفت الضحية عن ‘تجاوزات’ طالت مسار التحقيق، مما دفع الحقوقيين إلى إعلان دعمهم المطلق لها.

وحسب المعطيات التي توصلنا بها، فإن الضحية التي تسببت لها الحادثة في إصابات جسدية بليغة استدعت خضوعها لعملية جراحية مستعجلة، تجد نفسها اليوم في مواجهة ما تصفه بـ’محاولات طمس الحقيقة’. وقد أكدت في شكايتها تعرضها لضغوط مكثفة، وصلت حد إجبارها على التوقيع على محاضر تنص على أن العلاقة كانت ‘تراضية’، وهو الأمر الذي نفته جملة وتفصيلاً، مشيرة إلى أنها تواجه بدلاً من ذلك سيلاً من الشكايات الكيدية التي تلاحقها في ردهات المحاكم.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش لم تقف موقف المتفرج، بل أصدرت بياناً شديد اللهجة طالبت فيه بفتح تحقيق معمق وشفاف يكشف الخروقات التي شابت المراحل الأولى من البحث. وشدد الحقوقيون على ضرورة توفير الحماية الكاملة للضحية من أي ضغوط أو ترهيب قد يطالها، مع التأكيد على أهمية إعمال القانون الذي يجرم الاغتصاب، خاصة حين يقترن بالعنف الذي يترك آثاراً جسدية ونفسية عميقة.

إن هذه القضية تعيد إلى الواجهة نقاشات حول ضمانات المحاكمة العادلة ونجاعة البحث التمهيدي. فالمطلوب اليوم من السلطات القضائية بمراكش، حسب فعاليات حقوقية، هو إعطاء الأولوية للحق في الحقيقة، والتصدي لأي محاولة للإفلات من العقاب، لتعزيز ثقة المواطن في عدالة المؤسسات وحماية النساء من ظواهر العنف التي لا يمكن السكوت عنها. الأيام القادمة وحدها ستكشف عما ستؤول إليه هذه الملفات الساخنة في أروقة المحاكم.