24 ساعة

قضايا فساد تهز بلدية حربيل: إحالة الرئيس السابق للمحكمة وتفاصيل مثيرة عن ‘صفقات وهمية’

تتوالى فصول المتابعات القضائية في حق مسؤولي الشأن المحلي بجهة مراكش-آسفي، حيث عادت قضية ‘جماعة حربيل’ لتتصدر الواجهة مجدداً بعد إحالة الرئيس السابق للجماعة، إسماعيل البرهومي، رفقة موظفين جماعيين، على أنظار قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش.

وتأتي هذه الخطوة القضائية، التي تتابعها الرأي العام المحلي باهتمام كبير، بناءً على شبهات تورط المعنيين في ملفات ثقيلة تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية، بالإضافة إلى تزوير وثائق رسمية واستعمالها. وقد توصلت رئاسة الجماعة الحالية بمراسلة رسمية من والي جهة مراكش-آسفي بتاريخ 17 فبراير، تؤكد إخطار الوكيل القضائي للجماعات الترابية بقرار الوكيل العام للملك القاضي بإحالة الملف على قاضي التحقيق، مع اتخاذ تدابير احترازية صارمة تشمل سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود في وجه المتابعين، وذلك تحت رقم ملف 2025/2308/46.

قصة هذا الملف بدأت تتكشف خيوطها بعد تقرير صادم للمجلس الجهوي للحسابات، رصد اختلالات تدبيرية فادحة بقطاع النظافة بالجماعة. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل تفجرت القضية حينما فضح أحد الأطراف المرتبطة بشركة ‘أوزون’ -المكلفة بتدبير القطاع- تجاوزات خطيرة في تنفيذ دفتر التحملات. هذا الاعتراف دفع الرئيس الحالي للجماعة إلى وضع شكاية لدى النيابة العامة، وتعيين محامٍ للدفاع عن مصالح الجماعة كطرف مدني.

وتدور شبهات الفساد حول اتفاقية مبرمة بين الجماعة والشركة في الفترة ما بين 2017 و2024، كان يفترض أن تلتزم فيها الشركة بتعزيز أسطول النظافة بشاحنة جديدة سنوياً، لتؤول ملكية سبع شاحنات للجماعة مع نهاية العقد، وهو ما لم يحدث على أرض الواقع. والأدهى من ذلك، وجود شبهات حول تأسيس ‘مكتب دراسات وهمي’ لتتبع الصفقة، حيث جرى تزوير وثائق وفتح حساب بنكي باسمه لتحويل مبالغ شهرية تقارب 70 ألف درهم، قبل أن تستفيد منها الشركة في ظروف غامضة.

كما لا تزال الملايين الستة من الدراهم التي صرفت في إطار تدبير مرافق جمع النفايات بمدينة تامنصورت ومحيطها تثير الكثير من علامات الاستفهام، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات القضائية التي لا تزال جارية لكشف كامل ملابسات هذه القضية التي هزت الرأي العام.