في ضربة استباقية قوية ضد تجار السموم، تمكنت عناصر فرقة الدراجين التابعة للأمن الوطني بمنطقة عين السبع المحمدي بالدار البيضاء، من وضع حد لنشاط واحد من أخطر مروجي الأقراص المهلوسة المعروفة بـ ‘ريفوتريل’.
العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تخطيط محكم ورصد دقيق لتحركات المشتبه فيه. وبإشراف مباشر من رئيس فرقة الدراجين، نُصب كمين أمني محكم استغل الثغرات التي كان يتحرك من خلالها المعني بالأمر. وما يثير الانتباه في هذه القضية، هو الذكاء الميداني الذي أظهره العناصر الأمنية، حيث تم استغلال انخراط المشتبه فيه في أحد الفصائل المشجعة لكرة القدم للتسلل إلى دائرته الضيقة وتتبعه بعيداً عن الأنظار، قبل أن يتم مباغتته في لحظة حاسمة أفقدته القدرة على المقاومة أو الفرار.
نتائج التدخل كانت وازنة؛ فقد أسفرت عملية التفتيش عن حجز أكثر من 1000 قرص مهلوس من نوع ‘ريفوتريل’، وهي كمية كانت في طريقها لتسميم عقول شباب المنطقة. وإلى جانب هذه السموم، ضُبطت بحوزة الموقوف مشروبات غازية تستخدم في خلط المخدرات، وأسلحة بيضاء من الحجم الكبير، مما يؤكد أننا أمام عنصر إجرامي لا يستهان بخطورته.
وفور توقيفه، تم وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، وذلك لتعميق البحث معه والكشف عن الامتدادات المحتملة لشبكته، والوصول إلى كافة شركائه المفترضين في هذا النشاط الإجرامي الذي يهدد أمن وسلامة المواطنين.
تأتي هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة والمكثفة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني بالدار البيضاء، لتجفيف منابع ترويج الممنوعات، وتعزيز الشعور بالأمن داخل الأحياء الشعبية، وهو ما يلقى دائماً استحسان الساكنة التي تطالب بالمزيد من هذه العمليات النوعية لتطهير الشوارع من مروجي الموت.