24 ساعة

قبضة حديدية في الدار البيضاء.. الدرك الملكي يضع حداً لشغب ‘الملاعب’ ومثيري الفوضى

شهدت ضواحي الدار البيضاء، وتحديداً على مستوى مدخل بوسكورة بالطريق السيار، خلال الأيام القليلة الماضية، حالة من الاستنفار الأمني المكثف الذي قادته عناصر الدرك الملكي، في خطوة حازمة لقطع الطريق أمام مظاهر الشغب التي باتت تعكر صفو السكينة العامة.

هذا التحرك الميداني جاء عقب حالة الفوضى التي تلت مباراة الوداد الرياضي وأولمبيك آسفي، حيث تحولت جنبات الطريق إلى مسرح لصدامات عنيفة بين مجموعات من المحسوبين على الجماهير. ولم يكتفِ هؤلاء بإثارة الرعب بين مستعملي الطريق، بل استعانوا بالأسلحة البيضاء والشهب الاصطناعية، مما تسبب في توقف حركة السير وبث الذعر في نفوس المارة والمسافرين، في مشهد لا يمت للرياضة بصلة.

وعلى الفور، تدخلت فرق الدرك الملكي بمهنية عالية، حيث نجحت في تطويق الموقع والسيطرة على الأوضاع في وقت قياسي. وأسفرت هذه العمليات النوعية عن توقيف 18 شخصاً مشتبهاً في تورطهم في هذه الأفعال الإجرامية، ليتم وضعهم رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف كشف كافة المتورطين وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.

ووفقاً للمعطيات المتوفرة، فإن هذه التدخلات تمت تحت الإشراف المباشر للقائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء، عبد الكريم زريوح، الذي ينهج مقاربة أمنية استباقية تعتمد على الانتشار الميداني المكثف في ‘النقط السوداء’ والتنسيق الدقيق بين مختلف الوحدات. هذه الاستراتيجية أثبتت فعاليتها في إعادة الأمور إلى نصابها وضمان انسيابية المرور.

وتؤكد هذه العمليات الحازمة أن مصالح الدرك الملكي عازمة على الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بالنظام العام أو ترويع المواطنين، مع تكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب. ففي نهاية المطاف، يبقى الأمن خطاً أحمر، وتظل سيادة القانون هي الحصن الأول لحماية ممتلكات المواطنين وسلامتهم من أي انفلات قد يفسد بهجة التظاهرات الرياضية.