في تطور ميداني لافت يعيد تسليط الضوء على حالة التوتر التي تعيشها المنطقة، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الجمعة، عن تمكن قواتها الدفاعية من اعتراض وتدمير 27 طائرة مسيرة كانت في طريقها نحو أهداف داخل المملكة.
وكشفت وكالة الأنباء السعودية (واس)، نقلاً عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة، تفاصيل العملية النوعية التي تصدت لها الدفاعات الجوية؛ حيث جرى إسقاط 26 طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية، فيما تم التعامل مع طائرة أخرى وإسقاطها في منطقة الجوف. هذه العملية تضع مجدداً ملف الهجمات بالطائرات المسيرة في صدارة المشهد السياسي والأمني الإقليمي، خاصة في ظل استمرار محاولات استهداف المملكة التي تواجه بانتظام تهديدات مشابهة.
ولا يخفى على المتابع للشأن الإقليمي أن هذه الهجمات تأتي في سياق تصاعدي تشنه أطراف مدعومة من إيران، وهو ما وضع المنطقة أمام اختبار حقيقي لاستقرارها. وقد قوبل هذا التصعيد بموجة من الإدانات الدولية الواسعة، حيث توالت بيانات الاستنكار من عواصم عالمية ومنظمات دولية، مؤكدة على ضرورة وقف هذه الأعمال العدائية التي لا تهدد أمن المملكة فحسب، بل تمس استقرار الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
إن تكرار مثل هذه السيناريوهات يؤكد جاهزية القوات السعودية وقدرتها على رصد التهديدات الجوية وتفكيكها قبل وصولها إلى أهدافها، إلا أن هذا الحادث يجدد المطالبات بضرورة الضغط الدولي الفاعل لإنهاء التوترات ووضع حد لسياسة ‘الهجمات بالوكالة’ التي تزيد من تعقيد الأزمات في المنطقة وتعرقل جهود التهدئة التي تسعى إليها أطراف دولية وإقليمية عديدة.