24 ساعة

فيديو ‘المنقبة’ يثير جدلاً في مراكش.. حقائق صادمة خلف اتهامات وكيل الملك

ضجة واسعة شهدتها منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، بعد انتشار مقطع فيديو لامرأة منقبة تحاول إخفاء ملامحها، وهي توجه اتهامات ثقيلة ومباشرة لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، مدعية تعرضها للتهديد في إطار نزاع عقاري.

غير أن الحقيقة، كما تكشفها مصادر مطلعة، تبدو مغايرة تماماً لما روجت له هذه السيدة في مقطعها المصور. فوفقاً للمعطيات المتوفرة، فإن المعنية بالأمر تنحدر من جماعة تسلطانت بضواحي مراكش، وهي ليست غريبة عن أروقة القضاء والدرك الملكي، حيث سبق أن خضعت للاستجواب حول خلفيات هذه القضية، بل واستُقبلت من طرف ذات المسؤول القضائي الذي عادت لاحقاً لتكيل له التهم عبر ‘فايسبوك’.

تتلخص فصول هذه الحكاية في نزاع عقاري حول أرض كانت تملكها خالة السيدة المعنية، وهي أرض اقتنتها شركة بشكل قانوني واستوفت كافة التراخيص اللازمة لاستغلالها. ورغم ذلك، اختارت السيدة وبعض أفراد عائلتها الاعتراض على هذا الوضع، مطالبين بحق في حصة من البيع، دون أن تملك المعنية أي سند قانوني أو صفة تخول لها ذلك. وعندما طُلب منها تقديم وثائق تثبت ادعاءاتها أمام النيابة العامة، عجزت عن ذلك، لتلجأ إلى سلاح التشهير عبر الفيديو.

الأكثر إثارة في هذه القضية هو تأكيد المصادر أن وكيل الملك المعني لم يسبق له أن التقى هذه السيدة أو تلقى منها شكاية بصفة شخصية، بل إن وضعها في السجلات الرسمية يظهر كطرف في نزاعات أخرى. وكشفت المصادر ذاتها عن تورط السيدة في قضية ‘اعتداء على مفوض قضائي’ أثناء أدائه لمهامه، وذلك حين كان بصدد تبليغها استدعاءً مدنياً في دعوى رفعتها الشركة المالكة للأرض لإخلائها.

وبعد أن غادرت المعنية منطقة مراكش واستقرت بالرباط لتفادي الملاحقات في قضايا الاعتداء على موظف عمومي والترامي على الغير، عادت لتطل علينا عبر هذا الفيديو الذي تصفه المصادر القضائية بـ ‘الادعاءات العارية من الصحة’. ومن المرتقب أن تفتح السلطات تحقيقاً رسمياً في هذه المزاعم وفق مقتضيات قانون الصحافة والنشر، لترتيب المسؤوليات القانونية تجاه محاولات تضليل الرأي العام.