شدد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، على أن ممارسة العمل السياسي لا ينبغي أن تكون مطية للحصول على مناصب أو وظائف، مؤكداً أن جوهر الفعل السياسي يكمن في خدمة المواطنين ووضع مصلحة المغرب فوق كل الاعتبارات.
جاء ذلك خلال لقاء تواصل احتضنته مدينة تزنيت، بحضور ممثلي الحزب وفعاليات محلية، حيث أوضح لقجع أن المسؤوليات تتطلب كفاءة وقدرة على العطاء، مشيراً إلى أن برنامجه الحزبي يرتكز على رؤية واقعية تستهدف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية. وأضاف أن النقاش حول تقييم المسؤوليات يجب أن يتجاوز السجالات العقيمة ليركز على تقديم حلول ملموسة لقضايا الحاضر والمستقبل.
وفي الشق الاجتماعي، لفت لقجع إلى أن الدولة الاجتماعية لا تقتصر على الدعم المباشر والتغطية الصحية فحسب، بل تمتد لتشمل تجويد خدمات التعليم والصحة. وأوضح أن تطلعات المواطن بسيطة ومشروعة، وتتمثل في ولوج المستشفيات والحصول على رعاية طبية تحفظ كرامته. كما دق ناقوس الخطر بخصوص هدر الزمن المدرسي، مشيراً إلى أن حوالي 300 ألف شاب يغادرون مقاعد الدراسة سنوياً، مما يستوجب تأهيلهم لربطهم بسوق الشغل الذي يعاني من نقص في اليد العاملة المؤهلة.
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد أكد لقجع عزم الحزب على تحرير الطاقات الشبابية عبر تسهيل ولوجهم إلى عالم الاستثمار، من خلال استبدال نظام الترخيص المسبق بنظام التصريح، وتعزيز ثقة المستثمرين لخلق فرص شغل جديدة.
واستعرض لقجع المعطيات المالية الخاصة بتمويل البرنامج الحزبي، مبيناً أن التطور في المداخيل الضريبية يوفر هوامش مالية كافية لتنفيذه، مشدداً على أن طموح الحزب هو تحقيق نتائج ميدانية ملموسة تعكس مكانة المغرب وتستجيب لتطلعات أبنائه.