24 ساعة

فضيحة ‘بطاقات العضوية’ تلاحق برلمانياً من أكادير: الحسابات الحزبية والنقابية في مهب الريح

يغلي المشهد السياسي والنقابي في مدينة أكادير على وقع فضيحة من العيار الثقيل، بطلها برلماني عن دائرة أكادير إداوتنان، وقيادي سابق في تنظيم نقابي وازن. الرجل يجد نفسه اليوم في قلب إعصار من الاتهامات المتعلقة بـ’تزوير بطاقات العضوية’، وهي تهمة ليست بالهينة في وقت تحاول فيه الأحزاب السياسية ترتيب بيتها الداخلي استعداداً لاستحقاقات 2026.

بدأت القصة حينما قرر الحزب الذي ينتمي إليه البرلماني المعني تشكيل لجنة تقصي حقائق داخلية. ورغم أن لغة البلاغات الحزبية كانت حذرة وفضلت الحديث عن ‘تطورات مقلقة’ دون الخوض في تفاصيل التزوير، إلا أن الجميع في أروقة السياسة يدرك أن الأمر يتجاوز مجرد سوء تفاهم إداري. فالمسألة تتعلق بمصداقية التنظيم الحزبي أمام قواعده وأمام الرأي العام الذي بات يطالب بالوضوح والشفافية.

المفاجأة الأكبر جاءت من الجهة النقابية التي كان ينشط فيها البرلماني؛ إذ سارعت تلك الهيئة إلى اتخاذ قرار حاسم يقضي بإنهاء مهامه وطرده نهائياً من هياكلها. ولم تتوقف النقابة عند هذا الحد، بل أكدت في قرارها أن التحقيقات أثبتت تورطه في أفعال وُصفت بالخطيرة، تضمنت التزوير وخيانة الأمانة، مع إحالة الملف إلى السلطات المختصة، وهو ما يعقد وضعية الرجل أكثر فأكثر.

المراقبون للشأن السياسي في سوس يتساءلون اليوم: هل نحن أمام تصحيح لمسار التنظيمات الحزبية والنقابية، أم أن الأمر لا يعدو كونه تصفية حسابات داخلية قبيل الانتخابات المقبلة؟ الثابت الوحيد هو أن هذا الملف بات يمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام الأحزاب بمبدأ ‘ربط المسؤولية بالمحاسبة’.

بينما ينتظر الجميع نتائج اللجنة الحزبية، تظل الأنظار مشدودة نحو الأيام القليلة القادمة، حيث من المتوقع أن تشهد القضية تطورات قد تطيح برؤوس أخرى، أو تضع حداً للمسار السياسي للمعني بالأمر. في الأخير، لم يعد المواطن يقبل بالغموض؛ فالشفافية باتت هي العملة الصعبة التي يبحث عنها الجميع في ظل توالي مثل هذه ‘الزلات’ التي تسيء للعمل الحزبي والتمثيلي في بلادنا.