لا تهدأ وتيرة الأشغال بالعاصمة العلمية للمملكة، حيث تحولت مدينة فاس إلى ورش مفتوح يسابق الزمن من أجل تحسين جودة الحياة وتطوير البنية التحتية، وهو ما تجسد اليوم في إعطاء والي جهة فاس-مكناس، عامل عمالة فاس، سعيد زنيبر، إشارة انطلاق أشغال تهيئة شارع ‘المرينيين’، أحد أهم الشرايين الحيوية التي تضخ دماء الحركة في قلب المدينة.
هذا المشروع ليس مجرد إصلاح عابر للطريق، بل هو حلقة ضمن سلسلة متكاملة تستهدف إعادة تأهيل المجال الحضري بالكامل. فالأشغال تشمل تحديث شبكة الإنارة العمومية، وتوسيع وتأهيل الأرصفة، بالإضافة إلى تعبيد الطرقات بمواصفات تضمن انسيابية أكبر لحركة المرور. وشارع المرينيين، كما يعلم سكان فاس، يمثل شرياناً يربط بين أحياء حيوية، مما يجعل هذا التدخل مطلباً ملحاً لفك الضغط الذي تشهده هذه المحاور الطرقية يومياً.
وما يميز هذه الدينامية الجديدة هو ‘سياسة الميدان’ التي بات ينهجها المسؤول الأول عن الجهة؛ إذ لا تكتفي الإدارة بالتدبير من خلف المكاتب المكيفة، بل انتقلت إلى المراقبة المباشرة. ففي جولات تفقدية شملت مناطق مثل ‘ظهر الخميس’، حرص الوالي على الوقوف على حاجيات الساكنة عن كثب، وهو نهج يعزز الثقة ويرفع من سقف التوقعات لدى المواطنين.
هذا الزخم التنموي تضطلع فيه ‘شركة التنمية المحلية لفاس’ بدور المحرك الأساسي، إذ أثبتت التجربة نجاعة هذه المؤسسة في تدبير المشاريع الكبرى باحترافية عالية، مما جعلها نموذجاً يحتذى به في تنفيذ أوراش التأهيل الحضري. إن هذه الخطوات تندرج في رؤية أوسع تهدف إلى وضع مدينة فاس في مكانتها الطبيعية كقطب حضري وتنموي بامتياز على مستوى جهة فاس-مكناس، والهدف في النهاية واضح: مدينة أجمل، حركة أكثر سلاسة، وحياة يومية أفضل لكل الفاسيين.