عاشت منطقة الجرف الأصفر بإقليم الجديدة، منذ مساء أمس الخميس، على وقع صدمة حقيقية بعد حادث مأساوي ومروع، حيث هوت سيارة خفيفة من فوق منحدر صخري شاهق لتستقر في أعماق مياه المحيط.
وتشير المعطيات الأولية التي استقتها من عين المكان إلى أن السيارة كانت مركونة بالقرب من حافة المنحدر، قبل أن تنزلق بشكل مفاجئ وسريع نحو الأسفل. وعلى الرغم من المحاولات اليائسة التي قام بها السائق للسيطرة على المركبة، إلا أن قوة الجاذبية كانت أسرع، لتنتهي الرحلة بسقوط حر من ارتفاع شاهق وسط أمواج البحر الهائجة.
الحادث خلف مأساة إنسانية مؤلمة، إذ تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثة سيدة، فيما لا تزال الأبحاث جارية على قدم وساق للعثور على زوجها وابنهما اللذين لا يزالان في عداد المفقودين وسط ظروف جغرافية ومناخية صعبة تزيد من تعقيد المهمة.
وقد استنفرت هذه الفاجعة مختلف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، التي حلت بمكان الحادث فور تلقي الإخطار. ولم تتوقف جهود البحث عند الإمكانيات البشرية والآليات التقليدية، بل تم الاستعانة بمروحية تابعة للدرك الملكي لتمشيط المنطقة من الجو، في سباق محموم مع الزمن، بالتوازي مع عمليات دقيقة يقوم بها غواصون وفرق متخصصة في الإنقاذ البحري.
وتسود حالة من الحزن والذهول بين أوساط الساكنة المحلية التي تتابع تفاصيل هذه المأساة بقلوب واجفة، آملة في حدوث معجزة تعيد المفقودين إلى ذويهم. وبينما تستمر عمليات البحث والتمشيط، تبقى المنطقة تحت طوق أمني مشدد، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من نتائج، وسط تساؤلات حول ملابسات هذا الحادث الذي حول رحلة ترفيهية إلى كابوس حقيقي هز مشاعر الجميع.