عادت دعوات مقاطعة منتجات شركة ‘سنطرال دانون’ إلى الواجهة مجدداً في المغرب، وذلك عقب إقرار الشركة زيادات جديدة في أسعار مجموعة واسعة من منتجاتها، مما أعاد إلى الأذهان حملة المقاطعة الواسعة التي استهدفت العلامة التجارية عام 2018.
وبدأت الزيادات الجديدة في دخول حيز التنفيذ منذ 7 يوليو الجاري، حيث توصل أصحاب المحلات التجارية بقوائم أسعار محدثة شملت منتجات يكثر عليها الطلب، مثل ‘دان أب’، ‘أكتيميل’، ‘أكتيفيا’، ‘جيرفي’، و’جميلة’. وتراوحت قيمة الزيادة بين 50 سنتيماً ودرهم واحد، وهو ما أثار انتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي في ظل استمرار الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر المغربية.
وتصدر وسم #خليه_يريب قائمة التفاعلات الرقمية، حيث أعرب مستخدمون عن رفضهم لهذه الزيادات، مطالبين بالعودة إلى أسلوب المقاطعة كوسيلة للضغط على الشركة لمراجعة قراراتها. ويأتي هذا الغضب في وقت لم تصدر فيه الشركة أي توضيح رسمي حول أسباب هذه الزيادات أو تعليق على الحملة المتصاعدة.
من جهتهم، تداول عدد من أصحاب المحلات التجارية في مدن مختلفة، من بينها مكناس، فيديوهات يظهرون فيها قوائم الأسعار الجديدة وفواتير الموردين، مؤكدين أن القرار صادر عن الشركة المصنعة وليس من تجار التقسيط، ومعبرين عن تخوفهم من تراجع مبيعات هذه المنتجات لصالح علامات منافسة.
يُذكر أن حملة المقاطعة لعام 2018 كبدت الشركة خسائر مالية جسيمة قدرت بـ 178 مليون يورو، وأدت إلى تراجع حصتها السوقية لفترة طويلة، قبل أن تتخذ الشركة خطوات لإعادة بناء الثقة، منها بيع الحليب بسعر التكلفة، وصولاً إلى قرارها الانسحاب من بورصة الدار البيضاء عام 2022.