شهدت مدينة مراكش أجواء حماسية خلال فعاليات النسخة الرابعة من المنتدى النسائي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار. وفي قلب هذا الحدث، قدم ياسين عكاشة، رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب، رؤية صريحة وعميقة حول واقع ومستقبل المشاركة السياسية للمرأة المغربية، مؤكداً أن الحضور النسائي لم يعد خياراً تكميلياً، بل ضرورة استراتيجية.
واعتبر عكاشة خلال ورشة العمل الأولى التي حملت عنوان ‘مشاركة المرأة المغربية في السياسة: تحديات الواقع ورهانات المستقبل’، أن هذا المنتدى تحول من محطة عابرة إلى تقليد راسخ يعكس قناعة الحزب الراسخة بدور المرأة. وأوضح أن الرهان اليوم يتجاوز مجرد ‘التمثيلية الرقمية’ ليصل إلى جوهر التأثير والمساهمة الفعلية في صناعة القرار السياسي، مشدداً على أن نجاح أي عمل سياسي يقاس بمدى انخراط كافة مكونات المجتمع، وعلى رأسها المرأة التي تشكل رافعة حقيقية للتغيير.
وفي حديثه عن الأداء البرلماني، أشاد عكاشة بالدور النوعي للبرلمانيات المغربيات، مشيراً إلى ما يتمتعن به من جدية والتزام كبيرين في المهام التشريعية والرقابية. وأضاف بلهجة واثقة: ‘نحن نؤمن كشباب بأن التحديات الراهنة تستوجب إشراكاً أوسع للنساء في دوائر القرار، فالمغربية تمتلك الكفاءة والقدرة على صياغة السياسات العمومية وقيادة التحولات الكبرى التي يشهدها وطننا’.
وختم عكاشة مداخلته بدعوة صريحة لمواصلة الجهود وتوفير البيئة الحاضنة التي تسمح للنساء بالاضطلاع بأدوارهن كاملة، معتبراً أن ذلك السبيل الوحيد لترسيخ ديمقراطية تشاركية متوازنة وعادلة. إن رسالة مراكش كانت واضحة؛ مغرب الغد يُبنى بسواعد أبنائه وبناته معاً، وتكافؤ الفرص ليس مجرد مطلب حقوقي، بل هو الوقود الحقيقي لكل نهضة تنموية ننشدها جميعاً.