في مشهد رياضي حبس الأنفاس بالقاعة المغطاة بمدينة القنيطرة، بصم أبطال عصبة جهة سوس ماسة لبناء الجسم والفتنس على مشاركة ‘وازنة’ واستثنائية خلال نهائيات البطولة الوطنية في فئات الشباب، الكبار، والماستر، والتي أقيمت يومي 2 و3 ماي 2026. هذا التألق اللافت لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ليزكي من جديد الريادة التي تفرضها العصبة على المستوى الوطني في هذا النوع الرياضي الذي يتطلب انضباطاً حديدياً وعزيمة لا تلين.
وعاشت الجماهير الحاضرة بمدينة القنيطرة على إيقاع منافسات حامية الوطيس، استطاع خلالها ممثلو ‘سوس العالمة’ انتزاع الإعجاب قبل الميداليات. وبحصيلة غنية ومشرفة، عادت البعثة السوسية متوجة بخمس ميداليات من مختلف الألوان، موزعة بين ذهبيتين وثلاث فضيات، إلى جانب احتلال مركزين رابعين في فئات تنافسية مختلفة. هي أرقام تتحدث عن نفسها، وتعكس بوضوح حجم المجهودات الجبارة والاحترافية العالية التي بات يتمتع بها ممارسو رياضة بناء الجسم في الجهة.
ولم يمر هذا الإنجاز دون أن يثير موجة من الفخر والاعتزاز داخل الأوساط الرياضية؛ حيث أبان الأبطال السوسيون عن مستوى تقني وبدني مبهر، مؤكدين أن جهة سوس ماسة هي بالفعل ‘خزان’ حقيقي للمواهب القادرة على رفع الراية الوطنية والجهوية عالياً في كبريات المحافل الرياضية. وخلف هؤلاء الأبطال، كان هناك جيش من ‘جنود الخفاء’ من أطقم تقنية ولجنة مؤقتة، اشتغلوا بتفانٍ لتوفير الظروف الملائمة للتحضير، دون نسيان الدور المحوري للأندية، الجمعيات، المدربين، والمنسقين الذين سهروا على صقل هذه المواهب وتوجيهها نحو منصات التتويج.
وفي ختام هذه التظاهرة الوطنية المتميزة، أعربت العصبة عن فخرها العميق بما تحقق، موجهة أحر التهاني للأبطال على روحهم القتالية العالية وتفانيهم في الدفاع عن ألوان الجهة. كما أشادت بالدعم اللامشروط للمشجعين وكل من ساهم من قريب أو بعيد في هذا العرس الرياضي. ومع إسدال الستار على هذه النسخة، يبقى الطموح السوسي سقفاً لا يحده حدود، حيث تضع العصبة نصب عينيها مواصلة هذا المسار التصاعدي لترسيخ مكانة سوس ماسة كقلعة صامدة وقاطرة حقيقية لرياضة بناء الجسم والفتنس بالمملكة المغربية.