24 ساعة

طهران تخرج عن صمتها: هجمات أمريكية ضدنا انطلقت من دول خليجية

في تصعيد لافت في لغة الخطاب الإيراني، وجهت وزارة الخارجية في طهران اتهامات مباشرة وحادة للولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرة أن البلدين يخوضان ‘حرباً قائمة على الأكاذيب’ تستهدف بشكل أساسي البرنامج النووي الإيراني الذي يمضي قدماً تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، لم يكتفِ بإطلاق تحذيرات تقليدية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك في تصريحات صحفية، حيث اتهم واشنطن وتل أبيب بارتكاب ‘جرائم حرب واضحة’ ونسف القوانين الدولية. ودعا بقائي الأمم المتحدة للخروج عن صمتها والوقوف بحزم أمام هذه الانتهاكات التي تهدد استقرار المنطقة.

ولعل النقطة الأكثر إثارة في تصريحات المسؤول الإيراني هي كشفه أن جزءاً كبيراً من الهجمات الأمريكية انطلق من أراضي دول في منطقة الخليج. وشدد بقائي في هذا السياق على أن وجود القواعد الأمريكية لا يجلب الأمن للدول المضيفة، بل على العكس، قد يجعلها طرفاً في نزاعات لا ناقة لها فيها ولا جمل، معرباً عن أمله في أن ترفض دول المنطقة تحويل أراضيها إلى منصات لشن عدوان ضد إيران.

ولم تكن الاتهامات مجرد شعارات عامة، بل استشهد بقائي بأمثلة ميدانية؛ حيث أشار إلى أن صاروخاً استهدف مصدراً لمياه الشرب في جزيرة قشم كان أمريكي الصنع، كما كشف عن واقعة استهداف مدرسة في منطقة ‘ميناب’ بصاروخي ‘توماهوك’ انطلقا من إحدى دول الجوار، مؤكداً أن طهران على دراية كاملة بهوية الدولة التي انطلقت منها هذه الصواريخ.

هذه التصريحات تعكس توتراً متصاعداً وتضع دول المنطقة في موقف دقيق أمام معادلات الصراع الإقليمي التي باتت أكثر تعقيداً، خاصة مع تلميح طهران إلى امتلاكها أدلة ملموسة حول مصادر الهجمات، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول المرحلة المقبلة في العلاقات الخليجية الإيرانية في ظل الضغط الأمريكي المتواصل.