24 ساعة

طهران تتوعد الإيرانيين في الخارج: مصادرة أملاك كل من يدعم ‘العدو’

في خطوة تعكس عمق الانقسام الداخلي والخارجي، أطلقت طهران تحذيراً شديد اللهجة يستهدف الإيرانيين المقيمين في الخارج، متوعدة بمصادرة كافة ممتلكاتهم واتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضدهم.

الادعاء العام الإيراني لم يترك مجالاً للتأويل، حيث أعلن عبر وسائل إعلام رسمية أن كل من يثبت تعاطفه أو دعمه أو تعاونه بأي شكل من الأشكال مع ما وصفه بـ ‘العدو الأمريكي-الصهيوني’ سيواجه الحجز على أمواله وممتلكاته داخل البلاد. وتستند هذه التهديدات إلى قوانين محلية تسمح بمصادرة أصول المتعاونين مع الحكومات أو الكيانات التي تعتبرها طهران ‘معادية’ وتتقاطع مع مصالحها الأمنية.

هذا الموقف يأتي في أعقاب مشاهد احتفالية غير مسبوقة خرجت في عدة مدن أمريكية وأوروبية من قبل أفراد من الجالية الإيرانية بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. هذه التفاعلات، التي تعكس فجوة عميقة بين نظام طهران وقسم كبير من شعبه، تزامنت مع تقارير مؤسسة ‘GAMAAN’ البحثية التي أشارت إلى أن نسبة مؤيدي الجمهورية الإسلامية تراجعت بشكل لافت، حيث يتطلع الغالبية لنظام سياسي مختلف.

وعلى وقع صدمة رحيل خامنئي، يبرز اسم ابنه ‘مجتبى’ لخلافته في منصب المرشد الأعلى، وهو اختيار لم يلقَ قبولاً لدى واشنطن، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا التوجه بـ ‘غير المقبول’.

وفي الوقت الذي تدخل فيه الحرب يومها العاشر، بدأت تبعات هذا الصراع تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي. فقد تسبب توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي في قفزة قياسية لأسعار النفط، لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية عام 2022. هذا الارتفاع دفع وزراء مالية مجموعة السبع لعقد اجتماع طارئ لبحث خيارات مواجهة أزمة الطاقة، بما في ذلك إمكانية ضخ احتياطيات الطوارئ الدولية إلى الأسواق العالمية لتهدئة الأسعار التي باتت تهدد استقرار الاقتصاد الكلي.

تظل الأعين شاخصة نحو طهران والبيت الأبيض، فبينما يصر ترامب على طلب ‘استسلام غير مشروط’، ترفض القيادة الإيرانية الجديدة هذا الخيار، مما ينذر بمرحلة أكثر تعقيداً وضبابية في منطقة لا تحتمل المزيد من الهزات.