تعيش ساكنة دوار ‘كتامة’، التابع ترابيا لجماعة وادي المخازن بإقليم القنيطرة، على أعصابها هذه الأيام، في ظل التدهور المقلق الذي طال الطريق الرئيسي الذي يربطهم بمحيطهم الخارجي.
القصة بدأت بظهور تشققات بدت في البداية بسيطة، لكنها سرعان ما تحولت إلى انهيارات أرضية تزداد رقعتها يوما بعد يوم، لتشكل اليوم خطرا حقيقيا يتربص بسلامة مستعملي الطريق، سواء كانوا سائقي سيارات أو أصحاب دراجات نارية، وحتى الراجلين الذين باتوا يخشون عبور هذه الممرات المتهالكة.
وعن أسباب هذا الوضع، تشير المعطيات المتداولة محليا إلى أن عوامل التعرية، مضاف إليها قدم البنية التحتية وغياب الصيانة الدورية، قد عجلت بظهور هذه التصدعات. واللافت هنا أن هذا المسلك ليس مجرد طريق فرعي، بل هو شريان حياة حقيقي يعتمد عليه السكان في تنقلاتهم اليومية لقضاء أغراضهم الإدارية، التبضع من الأسواق المجاورة، أو حتى الوصول إلى المرافق العمومية الأساسية.
‘نحن نعيش في قلق دائم’، هكذا يعبر أحد سكان المنطقة عن مخاوفهم، مؤكدا أن الوضع يزداد قتامة مع حلول فترات التساقطات المطرية التي تسرع من وتيرة الانجراف، مما قد يؤدي إلى عزل الدوار أو وقوع حوادث سير لا تحمد عقباها.
أمام هذا الواقع، لم يعد أمام المتضررين سوى توجيه نداء استغاثة إلى السلطات المحلية والمصالح المختصة، مطالبين بضرورة التحرك العاجل لإيفاد لجنة تقنية لمعاينة حجم الضرر، والمباشرة في عمليات الإصلاح لضمان سلامة المواطنين قبل فوات الأوان.
ويرى المهتمون بالشأن المحلي في منطقة الغرب أن هذا الملف يعكس جانبا من معضلات البنية التحتية القروية التي غالبا ما تبقى بعيدة عن الاهتمام، رغم تأثيرها المباشر على جودة حياة المواطنين وحقهم في تنقل آمن. فهل ستتحرك الآليات لترميم هذه الطريق أم ستبقى النداءات مجرد صرخة في وادٍ بانتظار كارثة قد تقع لا قدر الله؟